قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ١٢٠

الطلاق؛ لأنه ما لم يطلقها فهي طالق ثلاثا. وقال من قال: إنها تقوم مقام إذا، ولا يقع الحنث بها إلا مرة، فإذا طلقها مرة؛ برّ.

مسألة: ومن قال لامرأته: "أنت طالق ثلاثا ما لم أطلقك"؛ قال أبو سعيد: إن طلقها ولم يقطع كلامه بسكوت؛ طلقت واحدة ولم يقع الثلاث، وإن سكت طلّقت من حينها ثلاثا. وقال: وإذا قال: "أنت طالق، إذا لم أطلقك"، أو "متى ما لم أطلقك"؛ فهذا من جواب ما لم أطلّقك إذا أرسل القول.

مسألة: وسألته عن رجل قال لزوجته: "أنت طالق، إذا ما غربت الشمس"، هل يكون مثل قوله: "إذا غربت الشمس"؟ قال: معي أنه كذلك.

فهل يكون كقوله: "كلما غربت الشمس"؟ قال: لا أعلم ذلك.

قلت له: فإن قال: "أنت طاق إذا غربت الشمس، وإذا غربت، وإذا غربت" كم يقع عليها من الطلاق؟ قال: معي أنها ثلاث تطليقات.

وإن قال: "وإذا غربت" مرة واحدة؛ وقع عليها تطليقتان، وإن قال ذلك ثلاث؛ كان كذلك، وإنما هذا على عدد القول، وليس هذا مثل قوله: "كلما".

قلت: فإن قال: "إذا غربت الشمس"، فإذا غربت؟ قال: على معنى قوله.

مسألة: رجل قال لزوجته: "أنت طالق، كلما غربت الشمس وطلعت وغربت"؟ قال: معي أنه قيل: كلما غربت وطلعت؛ طلقت واحدة حتى تبين بالثلاث.

وإن قال: "أنت طالق، كلما غربت الشمس إذا غربت"، أكلّه سواء مثل الأولى؟ قال: هكذا معي إذا غربت بعد قوله مرة واحدة؛ وقع عليها الطلاق مرة واحدة، إلا أن ينوي "كلما"؛ فذلك إلى نيته على معنى قوله.

٢٦٬١٦٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.