الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ١٢١فإن قال: "متى غربت"، أو "إن غربت"، أو "إذا غربت"؟ قال: معي أنه فيه مثل الأولى على معنى قوله. وأما: "متى ما"؛ فبعض يجعلها مثل "كلما". وبعض يجعلها مثل: "متى" و"إذا".
قلت: فما عندك مثل أن تكون مثل "كلما"، 207 س أو مثل "إذا" و"متى"؟ قال: أشبهها عندي "بمتى" و"إذا"؛ لأنه قال: متى غربت، أو متى دخلت دار زيد؛ فقد تم الكلام، و"ما" هاهنا عندي صلة بعد تمام الكلام.
قال أبو سعيد: في رجل قال لزوجته: "أنت طالق، ما طلعت الشمس ما غربت ما شرقت ثم طلعت"؟ قال: معي أنها تطلق ثلاث تطليقات على معنى قوله.
مسألة: سألت أبا سعيد محمد بن سعيد رضيه الله: عن رجل قال لزوجته: "أنت طالق، ما دخلت الدار"، هل يكون استثناء، ولا يقع الطلاق حتى يدخلها؟ قال: يقع لي أن هذا يحتمل معنيين: معنى نفي. ومعنى استثناء لغاية دخول الدار، وأحب أن يكون له نيته من ذلك.
فإن قال: إنه نوى النفي؟ فمعي أنه فيه قولين: أحدهما: إنها لا تطلق إن لم يكن دخل الدار. وأحدهما: إنها تطلق، دخل الدار أو لم يدخلها، ويكون هذا خبرا ولا يكون استثناء.
وإن قال: إنه نوى ما دخل الدار، يعني: إن دخل؛ فإن دخلها وقع الطلاق، وإن لم يدخلها؛ لم تطلق. وأحسب أن بعضا لا يجعل في هذا نية إذا احتمل المعنيين، إذا وجب عليه الحكم بأحدهما؛ ألزمه حتى يصح ما ادّعى من غيره
قلت له: وكذلك إن اتهمته امرأته أنه دخل على مطلقة، فقال لها: "أنت طالق، ما دخلت إليها"، ولم يكن دخل إليها، هل يقع الطلاق من حينه، أم