الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ١٢٢يحتمل الاستثناء، ولا تطلق إن لم يكن دخل؟ قال: هكذا (ع: هذا) عندي، والأول سواء، إلا أنّ هذا أقرب أن يكون نفيا على معنى المخاطبة، وقد مضى القول في النفي.
قلت له: أرأيت إن قال لها: "أنت طالق، ما شرقت الشمس وما غربت"، هل يكون هذا مثل الأول؟ قال: معي أنه مثل الأول، إلا أن هذا أقرب عندي أن يكون للمستقبل.
قلت له: فإذا كان مستقبلا، فشرقت الشمس وغربت، كم يقع عليها من الطلاق؟ قال: معي أنها إذا شرقت؛ وقع عليها /208 م/ تطليقة، وإذا غربت؛ وقع عليه تطليقة، ثم لا يقع عليها طلاق بهذا اللفظ عندي.
قلت له: أرأيت إن قال: "أنت طالق، ما شرقت الشمس، ما غربت ما شرقت"، فشرقت وغربت وشرقت، هل تبين بالثلاث؟ قال: معي أنها تبين بواحدة إذا شرقت وغربت وشرقت، ولا يقع الطلاق حتى يكون هذا كله. ومعنا أنه معنى واحد إذا شرقت وغربت؛ فمعي أنه يقع الطلاق تطليقة، وهذا تكرير في الكلام عندي، كقوله ما أكلت خبزا وأرزا وخبزا، والخبز معناه واحد عندي، إذا أكلت خبزا وأرزا؛ طلقت، على هذا يقع لي.
قلت له: أرأيت إن قال لها: "أنت طالق، ما شرقت الشمس وما غربت وما شرقت"، أتبين بالثلاث؟ قال: هكذا معي يقع، وانظر في ذلك.
قلت: وإنما المعنى هاهنا الذي فرق بين المعنى الأول هو "الواو"؟ قال: هكذا عندي.
قلت له: فإن قال: "أنت طالق، ما شرقت، ثم ما غربت"، أيكون مثل قوله: "ما شرقت وما غربت"؟ قال: هكذا يقع لي، وهذا آكد عندي.