قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ١٢٧

قبل ذلك، أو من شيء معروف فيفوت ذلك، فإنما تطلق إذا انقضى الوقت وفات ذلك، ولو كان قبل أربعة أشهر.

(رجع) مسألة: فإن قال: "إن حلفت بطلاقك فأنت طالق وإن لم أطلقك فأنت طالق"؟ قال: تبين بتطليقتين.

قال غيره: الذي معنا أنه إذا قال:" إن حلفت بطلاقك"؛ إنه لا طلاق بهذا، فإذا قال: "إن لم أطلقك فأنت طالق"؛ وقع حينئذ تطليقة، ووقعت اليمين بالإيلاء، فإن لم يطلقها إلى أربعة أشهر؛ بانت بالإيلاء، وإن طلقها؛ بانت بتطليقة بائنة، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب المصنف.

مسألة من كتاب بيان الشرع: وسألته عن رجل قال لزوجته: "أنت طالق إن وطئتك إن لم أطأك" فلم يطأها إلى أربعة أشهر، هل تبين بالإيلاء؟ قال: معي أنها لا تبين.

قلت له: فإن وطئها ما يلزمه؟ قال: معي أنه يقع البر بالوطء ولا يقع الطلاق.

قلت له: ولِمَ وقد قال: إن وطئتك، وقد ثبت أن قوله: إن وطئتك إذا قالها واحدة أنه مولى؟ قال: لأنه اتفق معنى الحنث والبر والاستثناء بقوله، كما قالوا إن لم أطأك موليا إذا اتفق معنى الحنث والبر في معنى واحد بطلاق (خ: بطل) الحنث في اليمين ولا يقع التكافؤ(1) المعنيين في ذلك.

قلت له: وكذلك إن قال: إن وطئتك ولم أطأك؟ قال: معي أن هذه مثل الأولى ولم تقم مقام: إن، لم.

(1) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: لتكافؤ.

٢٦٬١٧٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.