قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ١٣٠

سؤالك، أوردته وأنا إلى الضعف في جميع أموري أدنى، غير أني أقول في يمينه على قولك؛ إنه قد خصّ من عموم جنس الضرب في جميع صورك نوعه الفاحش في عمومه لما تحته، فأوفاه من التعريف حقه؛ إذ هو نعت لمعرفة، لكن بدخول هاء التأنيث عليه أوهنه في الصورة الأولى إن لم يكن مراده بها المبالغة في مثل ذلك، وهي وإن كانت كذلك؛ فهي بعد على حالها في الحكم عند أهل العلم، وعلى هذا من لفظه فهي زوجته حتى يحنث بأحد الأمرين فتطلق مرة أو بهما فتطلق أخرى، إلا أن يكون بحال من لا يلحقه الثاني منهما.

وإن عوّض أو في يمينه مكان لا، فقال: "هي طالق إن ضربتها الضرب الفاحش"، أو "شتمها الشتم الفاحش"؛ فالجواب فيها على هذا من قوله مثل الأولى في حالتي الطرد والعكس ولا فرق.

وإن عوّض واو العطف لأحد الجملتين مكان أو في عطفهما؛ لم تطلق حتى يأتي بها الحالين جميعا، على أي حال كانا من تقديم ما تأخر لفظا، أو لا؛ فكلّه سواء؛ لأنه مما يقتضي الشركة، والجمع المطلق لا الترتيب على الأكثر والأولى، والمذهب الأشهر والأقوى.

وإن أبدل مكان الواو ثم؛ فحتى يكون على مقتضى الترتيب في زمان أو أكثر، فإن عكس أو أتى أحدهما دون الآخر؛ لم تطلق على حال.

ومع الفاء في موضع ثم؛ فلابد من الجمع والترتيب والزمان الواحد من غير مهلة، فإن أخل بشيء من هذه الخلال؛ لم تطلق على حال، وعلى وقوعه فلا /212 م/ زيادة على الواحدة بهما في هذا الموضع والذي قبله كذلك.

وإن عوّض مكان الفاء بل؛ دلّ على رجوعه في إضرابه على ظاهر معنى لفظه الذي أبداه لأن ينقل به إلى الثاني حكم الأول منهما بعد أن أوجبه بادئ

٢٦٬١٧٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.