الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ١٣١الرأي على نفسه في امرأته من شرطه، وأنى له بالرجوع فيه بعد ثبوته إلا أن يكون أتاه على وجه النسيان، أو الغلت خطأ به لغيره، فاضرب عنه بها إليه وإلا فلا، وعسى أن يلحقه معنى الاستئناف في هذا الموضع وما أشبهه على رأي بعض أهل اللسان، وعلى ثبوتهما، فيشتبه أن يقع عليها بكل منهما على انفراده مرة، وبهما مرتين، ولا فرق بين أن يجمع أو يفرق أو يغاير ما بينهما فيقدم ويؤخر؛ لأنها عن مقتضى الترتيب والجمع والاشتراك بمعزل، إلا أن يكون نواها بدلا من الواو "أو" و"ثم" في العطف بها لما بعدها على ما قبلها؛ لم يبعد من الصواب في الرأي أن يكون له ما نوى، وعليه ما نوى على رأي في اليمين لبعض فقهاء المسلمين، وأما أن يوجب إضرابه نقل الحكم إلى الثاني على حال فيبقى الأول فارغا كأنه لا شيء؛ فلا أقوى عليه في مثل هذا في الحال، وأنا فيه ناظر بعد حين.
وإن أبدل بأم مكان بل؛ فهي المنقطعة تأتي إضرابا في استفهام، فيكون بمعنى بل، أو يقدر بها؛ فهي بمنزلتها وحكمهما في مثل هذا واحد، إلا وأنهما في حالتي العمد والخطأ ورجوعه عن الأول في غلطه إلى الثاني بها لعلى سواء.
وإن يكن مراده بها مجرد الاستفهام عن شتمه لها لا غير؛ فهي بمنزلة الألف، ويكون ما بعدها غير داخل 212 س في شرطه، بل يكون طلاقها مناطا في الحكم بالأول لا غيره.
وإن أبدل مكان "أم" بـ "إما" مكسورة الهمزة مع الواو العاطفة؛ فهي بمعنى "إن" في هذا الموضع؛ والجواب فيما أريد بها من هذا مثل "أو"؛ لأن كل واحد منهما يقع به على وقوعه طلاقها.