قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 06

الجزء ٦ · صفحة ٢٥٠

الحسد والكبر، والغل، والإعجاب، وغير ذلك من الخصال /124 م/ المذمومة، وأما السّعادة: فأمرها إلى الله - عز وجل -.

قال غيره -ولعلّه أبو نبهان-: أمّا الخُلُق؛ فعسى أن يكون حالة في الباطن مِن العبد، يصدر منها في الظّاهر ما على الجوارح يظهر عنهما مِن أفعال جميلة محمودة، أو على العكس في الخلق، وليس من الحسن في شيء على حال، إلا ما وافق الحقّ واليقين، ما تأدّى إلى القلب مِن علم لا شكّ معه في أمر الدّنيا أو الدّين(1)، والممدوح ما أهداه إلى ربّه، فدلّه على مواضع قربه. وأمّا طهارته؛ فعبارة عن إزالة ما به من أخلاق مذمومة، فأمّا قطع الخواطر الرّدية أن تعرض له فليس من طاقة البشرية، وإنّما غاية ما يقدر عليه من قد بُلِيَ بها أن يخالفها إلى ما يقابلها على [الضّد منها كراهة](2) لها؛ والمسعد على هذا ما في الآيات والخبر، والإجماع والنّظر، في صحيح الأثر، حتّى يخرج من قعر بحارها، جواهر أسرارها، والله أعلم؛ فينظر في ذلك.

مسألة: ومن كتاب شرح قصيدة أبي نصر فتح بن نوح المغربي: والإيمان معناه: التّصديق، وله خمس مقامات: أحدها: درجة الإيمان الذي كلّفه الله عباده بقوله: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ﴾ [البقرة:285] الآية، وإليه توجّه قولُ الرّسول - عليه السلام -: «عليكم بإيمان العجائز(3)»(4).

(1) هذا في ث. وفي الأصل: لدين.

(2) ث: الصد منها كرامة.

(3) في النّسختين: الفجار.

(4) أورده الغزالي في إحياء علوم الدين، 3/ 78؛ والرازي في تفسيره، 1/ 253؛ وابن الأثير في جامع الأصول في أحاديث الرسول، في شرح حديث رقم 82، 1/ 292. وأخرجه بلفظ: «عليكم بدين العجائز» كل من: الصغاني في الموضوعات، رقم: 76، ص 52؛ والسخاوي في المقاصد الحسنة، كتاب الإيمان، رقم: 714. وأخرجه ابن حبان مرفوعا عن ابن عمر في المجروحين بلفظ: «إذا كان آخر الزمان فعليكم بدين أهل البادية والنساء»، 2/ 264.

٢٬٦١٨ / ٣٦٬٧٥٥