قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 06

الجزء ٦ · صفحة ٢٥١

والثّاني: درجة الظّنّ الذي بمعنى اليقين؛ وهي أعلى من الإيمان المتقدّم؛ ولذلك مدح الله تعالى المؤمنين؛ فقال: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُوا رَبِّهِمْ﴾ [البقرة:46].

والثّالث: درجة العلم؛ ولذلك فضّل الله أهل 124 س العلم به على سائر المؤمنين؛ فقال: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ﴾ [المجادلة:11]، فلحن الخطاب: درجةً، والذين أوتوا العلم درجاتٍ.

والرّابعة: درجة اليقين؛ فهو علم راسخٌ في القلب، قد زايله الشّكّ، واستحكم في النّفس حتّى كاد أن يكون مشاهدةً؛ ولذلك قال - عليه السلام -: «مِن أقلّ ما أوتيتم: اليقينُ وعزيمةُ الصّبر»(1)، وقال - عليه السلام - لابن عباس: «اعمل على الرّضا واليقين، وإلاّ ففي الصّبر على ما تكره خير كثير»(2)؛ وقال تعالى: ﴿ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ﴾ [التكاثر:7].

والخامسة: درجةُ المعرفة؛ وذلك إذا قوي يقين العبد، واستولى على قلبه؛ أحبَّ ربّه، واستأنس بذكره في الخلوة، ورضي بقضائه في كلّ مهمّة، صار من

(1) تقدم عزوه.

(2) تقدم عزوه.

٢٬٦١٩ / ٣٦٬٧٥٥