قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ١٣٢

وإن أبدل بـ "حتى" مكان "أم"؛ فعسى أن يلحقها معنى الابتداء فيكون الطلاق بالضرب الفاحش، وإن كان عن الشتم مجردا؛ لأنه غير داخل فيه؛ بدليل أنها غير عاطفة في هذا الموضع، ولا هي بمعنى "إلى" فيما أرى.

ولو قال: "حتى أشتمها"؛ كذلك لم تطلّق حتى ينتهي به ضربه إياها في استمراره إلى شتمه لها بنوع مما سمي به مجملا بغير قاطع لها بشيء آخر يكون فيما بينهما، ولا تقديم لما أتاه بعدها فجعله غاية لما قبلها، فإن عكس، أو فصل فيما بينهما؛ لم تطلق؛ لأنها حينئذ يكون بمعنى "إلى أن"، ولو أنها كانت بمعنى "كي" وكان هنا مراده بها هي على قول من يذهب في اليمين إلى ذلك، أو أنه أبدل "حتى" بها، ثم ضربها كذلك ليشتمها بذلك؛ طلقت، وإن لم يشتمها؛ لأن مجرد القصد به لأجله موجب لوجود شرطه بتمامه جزما، وإن ضربها لغيره؛ لم تطلق فيما أرى ولا فرق بين أن يأتي بها لفظا، أو يقتصر على لامها فتبقى معنى أو يأتي بهما جميعا.

وإن أبدل "لكن" بغير واو مكان "كي"؛ فالذي قبلها على الإطلاق هو المقتضي لوقوع الطلاق، والذي بعدها خبر لا غيره فيما يبين لي غيره من لفظه /213 م/ بالماضي أو المضارع؛ فلا فرق إلا أن يكون مراده بها العطف فأتاها بدلا من الواو؛ فعسى أن يلحقها على صدقه معنى الاشتراك في حقه، وقد مضى القول بأنها لا تطلق على حال إلا بهما جميعا لا بأحدهما، لكن لابد وأن يقع؛ لاختلاف صورة العامل في الثاني بين الماضي لفظا والمضارع على حال، فرق من وجه وقوعه بهما في موضع ما يكون في صورة الماضي كالأول، وإن كان بالشرط في معنى الاستقبال كيف ما كانا من جمع لهما، أو تفريق فيما بينهما، وعلى أي حال كانا من موافقة لفظه في ترتيبهما أولا، وفي موضع ما يكون

٢٦٬١٨١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.