الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ١٣٣عامله من مضارع الأفعال صورة ومعنى، فحتى يشتمها حالة ضربه لها لا قبله مفرقا لهما بمهلة ولا بعده، وينظر فيه، هل يخرج على معنى الصواب في الرأي أو لا.
وإن أبدل الصورة الأخرى بغيرها، فقال: "هي طالق إن ضربتها الضرب الفاحش، أو الشتم الفاحش"، فإن رَفَعَه؛ دلّ على خروجه عن حكم الأول مجردا على الإفادة لمعنى إلا أن يكون له به إرادة توجب في الحين إدخاله في اليمين وإنما ضمّه لحنًا، فيكون في المعنى لمراده به رفعه في حقه كفتحه، وإن نصبه؛ لم يصح عطفه على ما تقدمه، إلا بتقدير عامل محذوف على حال أبدا، فهو إذا مقدر ولم يكن من نوع ما قبله فيصلح لأن يكون عاملهما واحدا؛ فلابد له منه، وقد حدفه فأبقى معموله، وعلى قصده فهو في النفس مصور، ويكون في ضمن معنى عامل ما قبله؛ فهو على حال مضمر ليس بمظهر، وعسى أن يلحقه بإضماره معنى الاختلاف 213 س في ثبوته، وإن ضمه بغير قصد لعطفه على ما تقدمه؛ لم يبن لي أنه يلحقها به طلاق؛ لانقطاعه عن الجملة الأولى لفظا ومعنى.
وإن أبدل بـ "حتى" مكان الواو العاطفة في هذا الموضع؛ دلّ بها على الانتهاء كسر ما بعدها، فأصاب أو فتحه فلحن أو ضمه فأخطأ في حالتي العمد وغيره، فالمعنى لا يختلف؛ لأنها في قيد معنى إلى لكن، لابد من تلاقي الطرفين لوجود الحنث يكون الانتهاء من الأول في استمراره حتى الثاني منهما؛ إذ لا يصح أن ينتهي إليه قبل كونه حالة عدمه، وعلى وجوده فكأنه أبقاه منهما لا يدري فاعله منهما، أو غيرهما ولا منقوله، ولم يك في صدريته قائما بذاته، بل لابد من أن يكون صادرا عن فاعل في مفعول، وكله لم يدل عليه أنه لموضع