الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ١٣٨لتخصيصهما بالاستقبال عن غيره من الحال، فيكون بمعنى الإيلاء في اليمين ببره في المدة أحدهما، ومع الواو العاطفة بدلا منها، فلابد لبره منهما.
وإن قال: "هي طالق، إذا ضربتها، أو شتمتها"؛ فهي، وإن في شرطه لهما بها سواء فيما أعلمه، وعلى أي منهما كان؛ فهي امرأته حتى يكونا أو أحدهما فتطلق؛ وإلا فلا.
وإن قال: "هي طالق، ضربتها، أو شتمتها"؛ طلقت على حال من حينه لتجرّدها عن أن يكونا أو أحدهما شرطا في يمينه، بل هما لعدم شرطهما في معنى الخبر لغير /216 م/ فائدة فيهما، إلا أن يكون نواهما لمعنى الشرط كان أو ما يكون كهي؛ فعسى أن يلحقه في ثبوته بالنوى معنى الاختلاف في الواسع دون الحكم، فإن صرفه عن ظاهره بالدعوى؛ غير مسموع فيه.
وإن قال: "أهي طالق أم لا إن ضربتها، أو شتمتها"؛ لم تطلق؛ لخروج قوله مع الابتداء بالهمزة في ظاهر حكمه من لفظه على معنى الاستفهام المحض جزما، إلا أن يكون مراده طلاقها، فأتى بما أورده على إثره خبرا لغير معنى.
وإن قال: "هي طالق، أو ضربتها، أو شتمتها أم لا"؛ فهو غير الأول؛ بدليل أن آخره يقتضي إضرابه عمّا أوجبه وليس بشيء، فإنها تكون معه على ما ألزمه فيها نفسه، إلا أن يكون نواه مستفهما به، فربما يكون له ما نوى على رأي في الواسع.
وإن قال: "هي طالق، أم لا إن ضربتها أو شتمتها"؛ فهو مما يختلف فيه؛ فقيل: إنها تطلق من حينها. وقيل: إنها لا تطلق إذا لم يرد به طلاقها، وعسى أن يصح في موضع ما يريد به الاستفهام؛ وإلا فالأول أصح.