قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ١٣٩

وإن قال:" هي طالق، ضربتها، أو شتمتها أو لا"؛ فقد مضى الأمر لوجهه فوقع بها طلاقه على حال، وإن لم يكن شيء منهما أو كان؛ فلا فرق لعموم لفظه في إطلاقه.

وإن قال: "هي طالق سواء عليّ، أضربتها، أو شتمتها أم لا"؛ فهو المجرد له بسواء مع همزة التسوية عن أن يكون لوقوعه شرط يتعلق به في وقت آخر، وعلى تجرده من الشرط معنى ولفظا فكأنه واقع بها في الحال لا محالة عن ذلك.

وإن قال: "هي طالق"، ونوى في نفسه إن ضربها أو شتمها؛ فهو على ما نوى في الجائز دون الحكم لخروجه على معنى الدعوى في ظاهر أمره لدفع الواقع، وجوازه على معنى التصديق منها له في الواسع مما قد سبق القول على مثله في موضع ما يكون ثقة أو لا، 216 س ويخرج فيه على رأي أنها تطلق في الحال؛ لأن ما أضمره في نفسه فأكنّه فيها ولم يبده من لسانه عن عقد جنانه غير محد (خ: مقيد) لفائدة تقع له في مثل هذا أبدا.

وإن قال: "أهي طالق إن ضربتها، أو شتمتها"؛ فهو من الاستفهام؛ لأنه مما يصلح في جوابه أحد أمرين، لا أو نعم، وما أحقه في هذا الموطن بلا نفيا لوقوعه به، إلا أن يزيده فيكون نعم هي الأولى به.

وإن قال: "أما هي طالق إن ضربتها، أو شتمتها"؛ فهي من نوع ما قبلها لا غيره.

وإن قال: "أليس هي طالق إن ضربتها، أو شتمتها؛ فهو المحتمل لأحد معنيين: أحدهما: أن يأتي به على هذا مستفهما؛ فيكون في معنى ما قبله من ذلك. والثاني: أن يأتي به في صورة الاستفهام، موجبا له بهما، فيكون كذلك.

٢٦٬١٨٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.