قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ١٤٠

وإن قال: "ألا هي طالق إن ضربتها، أو شتمتها"؛ وقع عليها بما يكون منهما؛ لأنه من الإيجاب له بهما، كذلك وما جعله صدر القول على وجه التنبيه مبتدئا به؛ فلا يزيده إلا تأكيدا.

وإن قال: "ما إن هي طالق إن ضربتها، أو شتمتها"؛ فهو من صريح النفي؛ فلا يقع به طلاق.

وإن قال: "إن هي إلا طالق إن ضربتها، أو شتمتها"؛ فهو الموجب له بكل منهما، ومع الواو العاطفة؛ فلابد لوقوعه من كونهما، وإن قدّم الخبر؛ فقال: "ما طالق، إلا هي إن ضربتها، أو شتمتها"؛ فكذلك يكون.

وإن قال: "هي طالق إن ضربتها لا إن شتمتها"؛ فقد قصر الحكم على ما قبل "لا"؛ فهو على الخصوص متعلق بالضرب جزما، لا غيره مما يكون شتما.

وإن قال: "ما هي بطالق بلى إن ضربتها، أو شتمتها"؛ فهو الموجب له أخرى بعد النفي له أولا، لكن على شرط فهو المتعلق بهما يقع بكل منهما، وإن أتى بها مؤخرة عن العاملين على ما به كل فيهما من الضمير؛ فالمعنى هو، وحكمه كذلك لا يختلف فيهما، وإن أتاها فيما بينهما، فقال: "ما هي بطالق إن ضربتها بلى إن /217 م/ شتمتها"؛ فحتى يأتي بهما جميعا؛ لأنهما في معنى الشرط الواحد فيما يقع لي فيهما لاتحادهما بدليل أنه لم يقتصر في إيجابه على الضرب وحده فيقع به، كلا، وإنما به أوجبه إن شتمها؛ فهو من شرطه وبدونه لا يصح، وإن بدّل "ما" بـ "ليس"؛ فكذلك؛ لأنهما حرفا نفي، وإن أتى به في معرض الاستفهام جحدا له، فقال: "أليس هي بطالق إن ضربتها بلى إن شتمتها"؛ فلا فرق فيما بينهما.

٢٦٬١٨٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.