قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ١٤٢

هذا يدل على ما أنه لو قال: "هي طالق نعم إن ضربتها، أو شتمتها"؛ لوقع بها من وقتها وإن لم يكن شي منهما.

وإن قال: "هي طالق إن ضربتها نعم إن شتمتها"؛ لم تطلق إلا بهما؛ لأنه على إثر استفهامه، إنما أوجبه مع الأول بالثاني منهما.

وإن قال: "هي طالق إن ضربتها نعم إن لم أشتمها"؛ فإن ضربها قبل أن يشتمها؛ طلقت واحدة لا غيرها، وإن شتمها قبل أن يضربها؛ إنهدم اليمين، وإن ضربها بعد ذلك؛ فلا حنث عليه.

وإن قال: "ما هي بطالق إن ضربتها نعم إن شتمتها"؛ لم تطلق على حال، كان الشرط فحصل أو لا، فهما شيئان وجودا وعدما؛ لأن النفي له شرط غير موجب تركه لوجوده، وإن أعدم المشروط به من حيث أنه لم يوقعه عليها بشرط لا غيره يكون به فيها إن لم يكن، ومتى كان في المستقبل أو الحال؛ فهو المعدوم جزما على حال، ونفيه غير مؤثر لزيادة في عدمه، أتى بما شرطه أو لا؛ إلا أن يكون نوى به طلاقا إن لم يفعلهما، فيكون بهما في الوقت إن هو أراده، وإلا فهو معنى في الإيلاء بالنوى على رأي.

وإن قال: "ما هي طالقا إن لم أضربها نعم إن لم أشتمها"؛ فهو من النفي على الإطلاق، فأنّى يكون به طلاق؛ دعه وإياها فهي امرأته، لا سبيل عليهما من أجله قط فيما نعلمه.

وإن قال: "ليس هي بطالق إن ضربتها لكني شتمتها"؛ فهي امرأته على حال، وإن لم يضربها ولم يشتمها؛ لأنه خبر عما يكون منه بها في الوقت، أو في المستقبل شتما لها، ولا فرق فيما بينهما، وإن /218 م/ غيره بالماضي من لفظه؛ فكذلك صادقا كان أو كاذبا، والذي قبلهما محتمل لمعنى الخبر، أو الشرط فيه

٢٦٬١٩١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.