قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ١٤٣

لغير فائدة تكون له في قيده؛ لأنه من تحصيل ما هو بالضرورة حاصل؛ فلا معنى لشرطه، وليس بعلة في الشرط لوجود الطلاق في أصل ولا فرع ما لم يجعله في الحين شرطا في اليمين إن فعله، أو إن لم يفعله، وعلى إرادة الخبرية؛ فكذلك في موضع ما لا يفيد به علما يدفع عن غيره جهلا أو يرفع وهمًا، أو يرد به دعوى، وإن كان مما لا يقبل الكذب ولا الخطأ ولا يحتمل غير الصدق مع إصابة الحق في النفي؛ فهو لذلك، وإن لم ينف فإيراده لغير فائدة لا معنى له، بل هو أشبه شيء بالهذيان لا نفع فيه، فأنّى يؤتى به.

وإن قال: "ما هي بطالق إن ضربتها لكن أشتمها"؛ فكذلك؛ لأنهما حرفا نفي، فهما في هذا بمعنى، والقول في الشتم بعد لكن لا يختلف فيهما فهو على القطع، وكذلك فإن زاد "إن" فيما بين أشتمها، ولكن صلح لأن يكون شرطا لوقوعه على رأي من يذهب فيما يليها من الحمل إلى عطفه بها على ما تقدمه من الجملة الأولى، لا على رأي من يخرج على رأيه بمعنى الابتداء، والأول سائغ لا سيما إن نواه لذلك على قول من يقول: إن عليه ما نوى، فإنه لابد له فيه من تقدير لمحذوف يليها هو طالق، يكون فيما بينهما.

وإن قال: "هي طالق إن لم أضربها أو أشتمها؛ فهو المولى منهما بلا خلاف نعلمه، إلا في موضع حجرهما عليه فيها، فإنه لابد وأن يخرج فيه الاختلاف في أنه يكون من الإيلاء، أو يحنث به في الحال، فتطلق من وقتها على حال.

وإن قال: "هي طالق، إذا لم أضربها، أو أشتمها"؛ فالقول فيها والأولى منها واحد؛ لأنهما على هذا حرفا إيلاء، فهو المولى بهما فيمنع من وطئها حتى يفيء إليها فيجزيه لبره أحدهما، وإن تمض المدة على غير شيء منها؛ حلّت لغيره إلا أن تكون حاملا؛ فحتى 218 س تضع حملها، إن كان قد بقي لهما رجعة

٢٦٬١٩٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.