الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ١٤٤بالتزويج، وإن وطئها في المدة على غير فيئة؛ حرمت عليه، ولا أعلم فيه من قول المسلمين اختلافا.
وإن قال: "هي طالق، ما لم أضربها، أو أشتمها"؛ طلقت وهي على ذلك، وإن فعلهما أو أحدهما؛ فهي طالق، فإن وطئها هنالك؛ فسدت عليه، ولم تحل له بعد ذلك، ويخرج فيه على قول ثاني إن ضربها، أو شتمها قبل أن يقطع كلامه بسكوت، أو غيره؛ أنه يبر في يمينه فلا تطلق.
وإن قال: "هي طالق أني لم أضربها ولم أشتمها"؛ طلقت من وقتها، وعلى قول ثاني فيكون بمعنى اليمين إن أراد به فيها، وعلى قياده فإن صدق؛ لم يضره وإن كذب؛ وقع بها.
وإن قال: "هي طالق، كلما لم أضربها، أو أشتمها"؛ فإن فعلهما أو أحدهما في موضع ما يجزيه الكلام بعد على لسانه؛ وإلا فالطلاق بها واقع وانقطاعه ثلاثا، أحدهن إثر الأخرى منهن، وحتى يكملهن، أو ما بقي له معها إن كان قد دخل بها، وإلا فالواحدة لابد منها.
وإن قال: "هي طالق، متى لم"، أو "متى ما لم أضربها، أو أشتمها"؛ فالجواب فيها مثل التي قبلها على رأي. وقيل: إنها تكون بمنزلة "إذ"ا، ولا يقع عليها مع الحنث إلا مرة. وقيل: إنها بمعنى "ما لم".
وإن قال: "هي طالق متى أضربها، أو أشتمها"؛ فهي امرأته ما لم يحنث، وكذلك في موضع ما تأتي بهما في صورة الماضي معها؛ لأنها أداة شرط يقتضي صرفهما معنى إلى ما يكون في ثاني الحال قطعا لا شك فيه.
وإن قال: "هي طالق، يوم أضربها وأشتمها"؛ فحتى يكونا، أو أحدهما فتطلق أوله، وإن كان وقوع المشروط آخر؛ فهو كذلك لاستغراق طرفيه في التسمية له