الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ١٤٥تحت اليومية، ويخرج فيه على رأي آخر أنه لا يحكم بوقوعه غير حالة كونه بها، لا قبل ذلك.
وإن قال: /219 م/ "هي طالق، يوم لا أضربها، أو لا أشتمها"؛ فهي امرأته، إلا أنه يؤمر أن لا يقربها فيه حتى يخرج من يمينه بما يبره منهما، فإن وطئ قبل أن يبر، ثم أتى فيه ما يجزيه لبره منهما؛ فلا بأس عليهما. وقيل: بفسادها عليه، وإن انقضى اليوم الذي لزمه فيه على غير بر؛ فسدت عليه بالوطئ؛ إذ قد صح أنه وطئ مطلقة؛ لأنه واقع بها طلاقه بالحنث حين قوله على ذلك، ويخرج فيه على قول أنه لا يقع بها، إلا عندما ينقضي اليوم، وعلى هذا فأرجو أن لا تفسد عليه.
وإن قال: "هي طالق، اليوم إن ضربتها، أو شتمتها غدا"، فإن فعل بها أحدهما في غد؛ وقع بها أول ما قبلها، وإن يكن شيء منهما؛ فهي امرأته؛ لأنه طلقها على شرط كونهما، أو أحدهما بها في محدود من الزمان؛ فهو المستلزم لهما فيه حالتي اجتماعهما، أو انفراد كل منهما، وقد عدم مشروطه في طرفه الذي خص به في شرطه، فكيف يصح كونه قبلهما، أو في غيره معهما، وإن كانا بها، أو ما يكون منهما.
وإن قال: "هي طالق، حين أضربها، أو أشتمها"؛ فهي امرأته، ولا يمنع من وطئها حتى يكونا أو أحدهما؛ فتطلق مرة، وبالأخرى أخرى، إن كانت ممن يلحقهما الثاني منهما.
وإن قال: "هي طالق، حين لا أضربها أو أشتمها"؛ فإن كان له في الحين نية في حده؛ فإلى ما نوى، وإلا فهو مما يختلف في مقداره رأيا، وعلى كل قول؛ فإذا انقضى أمده الذي له على قوله؛ وقع الطلاق، ويكون ذلك على: قول: لتمام