الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ١٤٦من سنة من حين ما يحلف على ذلك. وفي قول ثاني: تسعة أشهر. وفي قول ثالث: فإلى ستة أشهر. وفي قول آخر رابع: أربعة أشهر. وفي قول خامس: ثلاثة أيام. وفي قول سادس: سبع سنين. وفي قول سابع: إلى يوم القيامة، وعلى هذا فكأنه لا يقع به طلاق حتى تطلع 219 س الشمس من مغربها إلا وربما يكون عمرهما أدنى إلى أن يفنى قبل أن يأتي وقته عليهما. وعلى قول ثامن: فأقله غدوة. وفي قول تاسع: إنه ليس له وقت ينتهي إليه بحد، وعلى هذا فتطلق من حينها، وزعم بعض في مثل ما لم أضربها، أو أشتمها، أو حين لم أضربها وإن لم أشتمها؛ إن له وجها في الإيلاء، ويكون عليه أن عناؤه به إلى أجله المسمى فيه، وإجراء بمعنى "متى لم"، فتطلق به إن أراده عند سكوته.
وإن قال: "هي طالق، ساعة أضربها، أو أشتمها"؛ فحتى (ع: يضربها) أو يشتمها فيقع عليها من حينه في أولها، لكن لابد وأن يخرج فيه في مثل هذا ما قد خرج في اليوم من أنه لا يكون وقوعه إلا حالة كون ما يوجبه فيها لا قبله.
وإن قال: "طالق، ساعة لا أضربها، أو أشتمها"؛ فحتى تنقضي الساعة على غير شيء منهما. وعلى قول من يذهب فيما عليه الناس من الساعة في المراد بها من السرعة في الحين الذي هو فيه، إن لم يكن نوى ما قد حدّ فيها، فإن لم يخرج بما يبره منها حتى تمضي بما هو المتعارف بينهم فيها؛ وقع بها طلاقه.
وإن قال: "هي طالق إن ضربتها أو ما شتمتها"؛ فهي على حالها حتى يضربها قبل أن يشتمها فتطلق واحدة، وإن شتمها قبل أن يضربها؛ انهدم اليمين، ولا حنث ولا طلاق وإن ضربها بعد ذلك.
وإن قال: "هي طالق إن ضربتها ولم أشتمها"؛ فهي والأولى منهما سواء ولا فرق، فالجواب فيهما واحد؛ لأن الشتم صار بأداة الجزم في معنى الماضي، وإن