قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ١٤٧

كان في صورة المضارع لفظا؛ فلابد على هذا لشرطه من تقدمه على الضرب بمعنى الخروج به إلى السلامة من كون طلاقها وإن تأخر قولا.

وإن قال: "هي طالق إن ضربتها إن شتمتها" فحتى /220 م/ يأتي بهما جميعا، وإلا فلا طلاق بأحدهما على حسب ما عندي في مثله من قول المسلمين، وإن أتى فيما بينهما من واو العاطفة، فقال: "هي طالق إن ضربتها وإن شتمتها"؛ طلقت بأحدهما مرة وبالآخر ثانية، إن كانت ممن يلحقها بعد الأولى أخرى.

وإن قال: "هي طالق، لو ضربتها الضرب الفاحش، أو شتمتها"؛ فأرجو أن لا تطلق إذا لم يكن أراد به طلاقها، إلا على قول من يذهب إلى وقوعه في موضع تقدمه على ما به تعلق من الشروط التي بها يتعلق في كونه أن لو أخّره في لفظه عنها، وإلا فهو مما يدل في الماضي على امتناع ما يليه، وقد أناطه به في شرطه؛ فهو المرتبط به على حال، فكيف يصح كون فرع لا كون لأصله في حال.

وإن قال: "هي طالق اليوم، لا بل غدا إن ضربتها، أو شتمتها"؛ طلقت اليوم على حال وغدا إن ضربها، أو شتمها في موضع ما يلحقها الثاني أو الثالث، فيكون بكل منهما واحدة وإلا فلا.

وإن قال: "هي طالق اليوم إن ضربتها، لا بل غدا إن شتمتها"؛ فهي امرأته حتى يفعل ما أحدهما في يومه الذي قد حده له فتطلق به واحدة، وإن فعلهما كذلك من غير وضع لشيء منهما في موضع الآخر، وهي ممن يلحقهما؛ فالأخرى ثانية بعد الأولى، وإن عكس فيما بينهما؛ لم تطلق على ذلك.

٢٦٬١٩٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.