الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ١٤٨وإن قال: "هي طالق اليوم إن ضربتها أو شتمتها، لا بل غدا"؛ ففي اليوم تطلق بأحدهما مرة، وبهما مرتين وأخرى غدا على حال، وإن لم يكن شيء منهما بها في اليوم؛ فلا طلاق فيه، وغدا لابد منه، غير أنه واحدة على هذا لا غيرها.
وإن قال: "ما هي بطالق، إلا واحدة إن ضربتها، أو شتمتها"؛ فقد أوجبها على نفسه فيها بالاستثناء 220 س لها، لكن على شرط لأحدهما بعد النفي له جملة؛ فهي امرأته ما لم يكونا أو أحدهما، فيقع عليها بكل منهما واحدة كما سمى في موضع ما يلحقها الأخرى، إن صح ما في هذا أرى.
وإن قال: "ما هي طالقا إن ضربتها أو شتمتها إلا واحدة"؛ فارجع بالنظر إلى الأولى منهما، فإنها كهي، والقول فيها كهو، فكفى به جوابا لهما عن إعادته؛ لأنهما على سواء، ولا فرق بين النصب والرفع لطالق الذي هو خبر لـ "ما"، وعلى أي وجه كان إعرابه لآخره من لحن أو غيره؛ فالمعنى هو وحكمه كذلك كيف، وهما فيه وجهان: حجازي وتميمي.
وإن قال: "ما هي بطالق إن ضربتها إلا واحدة إن شتمتها"؛ فهما لوقوعها شرط لا يصح عليه التحري؛ فلا يجزي فيها أحدهما؛ لأنه إنما أوجبها بعد النفي بالضرب إن شتمها؛ فلا يصح كونها إلا بهما جميعا.
وإن قال: "ما هي بطالق واحدة إن ضربتها، بلى وأخرى إن شتمتها"؛ فهو الموجب لها بعد النفي إن ضربها، فإن شتمها وهي ممن يلحقها بعد؛ فأخرى فوقها تابعة له، وعلى الصحيح، فأي شيء منهما بدأ به قبل الآخر؛ طلقت به أولا.