قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ١٥٠

وإن قال: "هي طالق رجلها عالق إن ضربتها أو شتمتها"؛ فهو بها من وقتها واقع، فإن ما بعده ليس بشيء.

وإن قال: "هي طالق يدها أو وجهها أو رجلها"؛ فكذلك لا محالة عن ذلك.

وإن قال: "هي طالق ثوبها إن ضربتها أو شتمتها"؛ فهو من بدل الاشتمال، ولكنه غير دافع له في حال، ولا مانع من وقوعه عليها في الحال، إلا في موضع غلطه به لما لا يوجبه، وقد مرّ ذكره.

وإن قال: "هي طالق أمها أو أختها إن ضربتها أو شتمتها"؛ فهو المباين، ولابد له في إضرابه في أن يكون أتى الأول بعمد، أو جرى على لسانه لا عن قصد؛ فتطلق في موضع عمده، وإن رجع عنه إلى ما أبدله منه، ويكون على ما ذكرناه مرة في موضع غلطه 221 س ما لم تحاكمه. وقوله: "هي طالق طالق(1) إن ضربتها أو شتمتها" على هذا الحال من البدل، وحكمه كذلك.

وإن قال: "كفى بضربي إياها طلاقا إن شتمتها"؛ فكأني على عزمه عليه وقصدها به لا أبعده من أن يلزمه فيكون لوجود شرطه واقعا عليها، وإلا فإني أتوقف على إلزامه إياه في موضع الحكاية بـ "كفى"؛ لأنه في معنى الخبر وليس كذلك، فإنه ليس بكاف لوقوعه إن لم يوجبه بهما، أو ما يكون فيه شرطا منهما، وعلى إيجابه على هذا من لفظه؛ فالضرب على ما به من الجر لمزيد الباء أوّله تأكيدا له، وكونه مصدر إضافة إليه بما ألحقه آخره، فعاد الضمير في ياء النفس عليه، ولابد له من زمان يكون فيه، فهو مما يحتمل الماضي أو المستقبل

(1) هذا في ق. وفي الأصل: طابق.

٢٦٬١٩٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.