الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ١٥٦يجوز بمقرين، وإن لم يكونا عدلين. وفي قول ثاني: إنه يجوز بهما في حضرتها، وإلا فلابد في موضع علمها من العدلين، بمعنى قيام الحجة لها وعليها بهما. وفي قول ثالث: إنه يجوز بهما إن صدقتهما في العدة، وإن لم تصدقهما؛ لم يجز. وفي قول رابع: إنه لا يجوز إلا بشاهدي عدل على حال، والواحد في إعلامها ليس بمجز في قولهم، ولا بالإثنين في الحكم، حتى يكونا عدلين إن كان الطلاق بعلمها، وإن كانت لا تعلمه؛ لم تحتج إلى أن يعلم /224 م/ به، وإن تحضره؛ أجزاها في موضع صحته معها سماعها له عن إبلاغها، ويكون على ما مضى من الاختلاف في جوازه بما دون العدلين من أهل الإقرار رأيا لا يدفع بعدل، ولا خلاف في جوازه بهما جزما، وما قدمته على هذا فأجزناه من قولك.
وإن ردها بحضرة شهود يجوز بهم الرد فلامسها قبل أن يعلمها الشهود فتقع (ع: أيقع) بينهما حرمة؟
فالجواب فيه: إن حضرة الشهود غير مجزية له في ردها، وإن كانوا ممن يجوز فيهم الرد حتى يشهدهم عليه أو اثنين أقل ما يجوز بهما على الأصح. وقيل: بجوازه معهما فما زاد عليهما وإن كان على غير إشهاد لهما، وعلى كل حال، فإن ردها على وجه ما يجوز له في إجماع أو رأي بغير سماع منها، ثم وطئها في موضع صحة طلاقه لها من علمها أو قيام الحجة به عليها من غيرها قبل أن يعلمها بالرد شاهدا عدل من المسلمين، فإن أتاها بهما وهي في العدة، فصح أن الرد قبل الوطء؛ فهي امرأته، وإن لم يصح؛ فرق بينهما، وإن لم يأتها بهما حتى تنقضي عدتها؛ لم يدركها ولو صح أنه كان في العدة. وفي قول ثاني: إنه متى أتاها بهما، فصح من شهادتهما أن الردّ في العدة والوطء بعده؛ فهي امرأته. وفي قول ثالث: إنه إذا أخبرها هو أو أحد الشاهدين بالرد وهي في العدة فصدّقته،