الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ١٦٠الباب الرابع عشر الطلاق بالصلاة
من كتاب المصنف: فإن قال لزوجته: "إن صليتِ فأنت طالق"، فإن كانت فريضة فحتى تتم صلاتها، وإن كانت نافلة، فحتى تقضي (خ: تصلي) الركعتين.
مسألة: فإن أخبرته امرأته بخبر وهي تريد أن تصلي العصر فقال لها: "أنت طالق إن لم تخبريني من أخبرك به من قبل أن تصلي إلا أن لا تعرفي من أخبرك"، فقالت: "إني لا أعرف من أخبرني، فلما قضت الصلاة، ذكرت من أخبرها وعرفته، فقالت: أخبرني فلان.
قال أبو عبد الله: إنها لا تطلق إذا لم تكن عرفت الذي أخبرها حتى صلت، فإن ذكرت وهي في الصلاة فمضت في صلاتها ثم أخبرته؛ فإنها تطلق، فإن عرفت من أخبرها وهي في الصلاة فلم تقطعها ولم تخبره، ومضت في الصلاة ثم قطعتها وقد بقي عليها من التحيات المؤخر شيء، لم تكمله فأخبرته؛ فإنها لا تطلق حتى تكمل الصلاة كلها إلى قوله محمد عبده ورسوله. فإن كانت قد نسيت من الصلاة سجدة واحدة؛ فقد صلّت، وإن كانت تركتها متعمدة لتركها؛ فلتبدل، وأقول إنها لم تصلها بعد. وكذلك لو تركت تكبيرة واحدة ناسية أو متعمدة؛ فالجواب واحد، فإن ذكرت من أخبرها ولم تخبره، ولم تصل تلك الصلاة حتى فات وقتها، ثم صلتها في غير وقتها؛ فقد صلّتها؛ وتطلق، كان تركها لها عامدة أو ناسية، وعليها الكفارة لتركها الصلاة متعمدة. وإن كانت تركتها متعمدة ثم أخبرته من قبل أن تصليها؛ فالله أعلم.