قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ١٦٢

فإنها تطلق. وإن قال: إن لم تدخل بيت فلان فحتى تدخله من بعد اليمين، ولا يضرها ما كانت دخلت من قبل اليمين، وكذلك كلما يمكن فعله مرة أخرى؛ فلا يقع الحنث حتى يفعل بعد اليمين، وما لا يمكن أن يفعل إلا مرة واحدة مثل الذبح والصلاة ونحو ذلك. فإذا كانت قد فعلته قبل اليمين؛ وقع الحنث.

ومن غيره: الذي معنا أنه أراد بهذا أنه إذا قال لها: "أنت طالق إن صليت صلاة الغداة"، وكانت قد صلتها؛ إنها تطلق.

وإن قال: "أنت طالق إن لم تصلي صلاة هذا اليوم"، وكانت قد صلت؛ فقد وقع الطلاق؛ لأنه حد عليها على فعل لا يمكن أن ترجع تفعله، ويمينه التي حلف عليها على فعل مستقبل.

ولو قال لها: "أنت طالق إن لم تكوني صلّيت الليلة العتمة"، وكانت قد صلّت؛ لكان قد برّ في يمينه عليها.

ولو قال لها: "أنت طالق إن لم تدخلي اليوم دار فلان"، وكانت قد دخلت الدار في أول اليوم ثم رجعت فدخلت الدار في ذلك اليوم؛ كانت قد أبرت له في يمينه، ولا يقع الطلاق، وإن لم تدخل الدار اليوم؛ طلقت.

وكذلك إن قال لها: "إن لم تدخلي دار فلان فأنت طالق"، وكانت قد دخلت الدار ذلك اليوم؛ فإنها لا تطلق بذلك، فإن لم تدخل الدار بعد يمينه هذه حتى تمضي أربعة أشهر؛ بانت 226 س بالإيلاء.

وإذا قال: "أنت طالق إن دخلتي دار فلان هذا اليوم"، وقد كانت دخلت الدار ذلك اليوم؛ فإنها لا تطلق حتى ترجع تدخل الدار في ذلك اليوم؛ لأنه يمكن أن ترجع تدخل الدار، وذلك إذا حلف عليها بذلك في غير يوم محدود فهو كذلك.

٢٦٬٢١١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.