قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ١٦٤

الباب الخامس عشر الطلاق بالصيام والإفطار والحج

من كتاب المصنف: فإذا قال: "إذا صمت فأنت طالق"، فإذا أتمّت صيام ذلك اليوم؛ طلقت.

فإن قال: "إذا صمت رمضان فأنت طالق"، فإذا أكمل الشهر؛ طلقت، فإن تركت صوم رمضان متعمدة؛ لم يقع عليها؛ طلاق، فإن صامت منه يوما ثم ولدت فلم تطهر حتى انقضى؛ لم تطلق. وإذا انقضى الشهر، ثم أبدلت ما تقضي البدل؛ لم تطلق؛ لأن البدل غير المبدل منه /226 م/

مسألة: وفي موضع: من قال لها: "إن صمت رمضان فأنت طالق"، فأفطرت رمضان وعليها منه أيام حيضها؛ طلقت إن كانت قد صامت من رمضان شيئا، فإن كانت في سفر أو مرض أو نفاس، فأفطرته كله إذا صامت بدله فأكملت صومه؛ وقع بها الطلاق.

مسألة: وإن قال لها: "إن لم يصم يوم العيد فهي طالق"؛ فصامه؛ قال: طلقت؛ لأن صوم يوم العيد ليس بصوم.

ولو قال امرأته: طالق إن لم يصم هذه الليلة" فصامها؛ فإنها تطلق، ولا صيام في الليل، كما لو قالت هي إن لم أصلي غدا فعبدي حر، فأصبحت حائضا وصلت؛ وقع العتق.

مسألة: وإن حلف بطلاقها لا يصوم شهر رمضان، فلما جاء الشهر سافر وأفطر، هل يحنث إذا صام البدل؟ قال: البدل غير الشهر؛ فلا يقع على امرأته طلاق، فإن أفطر الشهر وهو مقيم غير مسافر؛ ففيه اختلاف؛ منهم من أوجب الطلاق. ومنهم من لم يوجبه

٢٦٬٢١٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.