الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ١٦٩الباب السادس عشر الطلاق بالطاعة والمعصية
من كتاب المصنف: ومن قال لامرأته: "إن خرجت من منزلي بغير أمري إلى غير طاعة الله فأنت طالق"، فخرجت إلى عيادة مريض؛ وقع بها الطلاق، فإن خرجت في طلب الماء للصلاة؛ لم تطلق. الفرق بينهما أن عيادة المريض نافلة، وطلب الماء للصلاة فريضة، وما كان من فرض الله عليها تعبدها به فخرجت فيه؛ فإنها لا تطلق، وإذا خرجت في طلب النوافل، ولو كانت حجة نافلة؛ فإنها تطلق؛ لأنها عاصية لله في خروجها من منزله بغير أمره.
مسألة: فإن قال: "إن خرجتِ إلى غير طاعة الله وطاعتي" فخرجت إلى معصية الله؛ طلقت؛ لأن هذا إشراك لقوله: طاعة الله وطاعتي.
مسألة: وإن قال: "أنت طالق إن لم تتق الله"، فإنها إن عصت مرة واحدة؛ لم تطلق متى اتقت في الأربعة الأشهر، فإن مضت أربعة أشهر ولم تتق الله ولم تتب مما عصت الله به؛ بانت منه بالإيلاء إذا قامت على المعصية.
مسألة: فإن قال لها: "إن كنتِ تحسنين أمر دينك وإلا فأنت طالق" أو قال: "إن لم تحسني"، فإذا كانت تحسن الفرائض التي لله عليها، وما كان من السنن الملحة (ع: الملحقة) بالفرائض؛ وإلا فالطلاق واقع إن لم تحسن هذا.