قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ١٧٠

الباب السابع عشر الطلاق بالذهوب والدخول والخروج والإذن والعلم

من كتاب المصنف: /229 م/ وإن حلف إن ذهبت إلى مأتم إلا بإذنه، فأذن لها أن تذهب إلى مأتم، فذهبت ثم رجعت، فذهبت إلى مأتم آخر بغير إذنه ثم وطئها قبل أن يشهد على رجعتها؛ فقد فسدت على قول أبي عبد الله وزياد.

وقال محمد بن علي وأبو مروان: أنها لا تطلق، ثم رجعا إلى قول أبي عبد الله وأوجبا الطلاق، وكان عندهما أنها إذا خرجت بإذنه مرة إلى مأتم؛ فقد انهدم الطلاق، وليس هذا كذلك؛ لأنها ما دامت تذهب إلى مأتم بإذنه؛ فاليمين بحالها، ولم يقع الحنث، وإذا ذهبت مرة بغير إذنه؛ فقد وقع الحنث وطلقت، ثم لا يقع عليها الطلاق بعد ذلك إذا ذهبت إلى مأتم بغير إذنه. وكذلك قوله: "إلا بأمري"، فإذا أذن لها مرة؛ كفى. وقول: حتى يأذن لها إذنا مباحا. وقول: إذا أذن لها إذنا مباحا حتى يأذن لها كل مرة، وإن فعلت بغير إذنه؛ طلقت، ولا أعلم اختلافا. وفي قوله: "إلا بأمري" نظر إذا أذن لها حتى يأمرها على قول، والله أعلم.

مسألة: فإن حلف بطلاقها لا تذهب إلى بيت فلان إلا بإذنه، ثم أراد سفرا فطلبت إليه الإذن فأبى ثمّ قال: "اللهم إني قد أذنت لها"، ولم تسمع هي قوله ثم خرج وذهبت هي؛ فقيل: قد وقع الطلاق، ولا ينتفع بذلك الكلام حتى يقول هو لها، أو يرسل به إليها.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وقيل: إن حلف الرجل بطلاق زوجته إن ذهبت إلى مأتم إلا بإذنه ثم حجر عليها كل مأتم ذهبت إليه، فإذا أذن لها لمأتم

٢٦٬٢١٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.