قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ١٧١

بعينه؛ فإنما يقع الإذن لها في ذلك المأتم بعينه، ولا يقع الإذن منه في غير ذلك، إلا أن يقول لها: "قد أذنت لك أن تذهبي إلى المأتم"، ولم يحدّ لها مأتما بعينه؛ فذلك إباحة منه في ذهوبها إلى المأتم، ولا تطلق.

مسألة: ومن جواب أبي علي موسى بن علي: وعن رجل طلّق امرأته إن دخلت دار بني فلان إلا بإذنه، فاستأذنته 229 س فأذن له فدخلت؛ فليس عليها أن تستأذنه كلما أرادت الدخول، ويجزيه إذنه لها في المرة الأولى.

قال محمد بن محبوب: حتى يأذن لها إذنا مباحا كلما أرادت، ومتى شاءت وكيف شاءت.

ومن غيره قال: وقد يوجد في الأثر أنه لا يجزيها الإذن المباح حتى يأذن لها في ذلك الوقت الذي أرادت الدخول. /230 م/

مسألة: فإن طلّقها إن دخلت إلى أمّها إلا برأيه، ثم أذن لها مرة أن تدخل إليها؛ إنه يختلف معه في الإذن؛ فقيل: إذا أذن لها أول مرة؛ جاز أن تدخل كلما أرادت. وقول: لا يجزيها ذلك، وتستأذنه في كلما أرادت [أن] تدخل، وإلا وقع 230 س الطلاق إذا دخلت قبل إذنه. وقول: إذا أذن لها مرة إذنا مباحا متى أرادت، أو كلما أرادت؛ فقد أباحها، وأذن لها أجزاها ذلك.

فإن قال: "أدخلي إلى أمك متى شئت" ولم يقل برأي؛ فالرأي على وجهين: فإن كان أراد إلا برأيه، أي رأي عينه؛ فلا تدخل إلى أمها حتى تراها عينه، وإن كان إلا برأي الإطلاق لها والإذن، وإذا قال: أدخلي إلى أمك، ولم يقل برأي؛ فقد أطلق لها عندي الإذن، والله أعلم.

مسألة: وإن حلف إن خرجت من منزله إلا بعلمه، ثم قال لها: "قد أذنت لك أن تخرجي من منزلي متى شئت"، فخرجت منه وهو غائب لم يحضر

٢٦٬٢٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.