الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ١٧٢خروجها، ولم يرها حين خرجت منه؛ طلقت، ولا ينفعه إذنه لها بالخروج حتى يعلم بخروجها، فتخرج من منزله وهو ينظر إليها، فإن خرجت من منزله وهو ينظر إليها، ويقول: "لا تخرجي"، فخرجت؛ فلا تطلق إن كان مرسلا ليمينه، إلا أن يكون نوى لما حلف أنها لا تخرج من منزله إلا بعلمه، يعني: برأيه أو بإذنه، فإذا خرجت وهو يراها ولم يأذن لها؛ طلقت، وله نيته إن صدقته، وكان ثقة في دينه.
مسألة: فإن حلف بطلاقها إن خرجت من منزله بغير علمه؛ فكلما خرجت وهو ينظر إليها؛ لم تطلق، فإن خرجت مرة من غير أن ينظر إليها فوقع الطلاق عليها ثم راجعها، ثم خرجت من منزله بغير علمه ولا نظره إليها؛ فلا تطلق بعد الحنث الأول الذي أوقع الطلاق عليها.
مسألة: فإن جعل طلاقها ثلاثا إن خرجت بغير علمه، ثم أبرأته وأبرأ لها نفسها، ثم خرجت بغير /231 م/ علمه، ولا نظره، ثم راجعها بعد، ثم رجعت تخرج بغير علمه؛ لم تطلق، وقد هدم خروجها بغير علمه تلك المرة، وهي ليست له امرأة، اليمين والحنث عنه.
مسألة: فإن خرجت بعلمه بعد البرآن بينهما قبل أن يتراجعا من ذلك البرآن، وتزوجت غيره ثم طلق أو مات ثم رجع هذا بنكاح جديد، ثم رجعت فخرجت بغير علمه، ولم تكن خرجت بغير علمه بعد البرآن إلى أن تزوجها هو الثانية؛ فإنها تطلق؛ لأن تلك اليمين بحالها لم تنهدم عنه.
مسألة: قال أبو محمد: فإن حلف إن لم (ع: إن) خرجت إلا بإذنه، فأذن لها، فلم تخرج حتى عاد نهاها عن الخروج فخرجت؛ إنها لا تطلق؛ لأنه قد أذن لها، والله أعلم.