الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ١٧٣مسألة: وإن حلف لا يأذن لها تذهب إلى أهلها، فذهبت بغير أمره، فَسَرَّه ذلك؛ فلا شيء عليها في ذلك.
مسألة: فإن حلف بطلاقها إن خرجت إلا بإذنه، فأذن لها فخرجت ثم رجعت، فخرجت بغير إذنه؛ طلقت، إلا أن يقول لها: "قد أذنت لك أن تخرجي من منزلي إذا شئت" أو "كلما شئت" أو "متى شئت"، فإذا قال لها هكذا؛ فكلما خرجت بعد ذلك؛ فهو بإذنه، وإن لم يحد بالإذن لها.
وإن قال: "إلا برأيي" أو "بأمري"، فقال: "قد أذنت لك" أو "أمرتك" أو "أخرجي برأيي"؛ فكل ذلك سواء.
وكذلك لو قال: "إلا بإذني"، فقال: "قد أمرتك أن تخرجي فاخرجي"؛ فهو رأي وهو إذن لها.
مسألة: فإن قال: "أنت طالق إن خرجت من منزلي"، أو "إذا خرجت من منزلي بغير إذني"، فخرجت بغير إذنه، ووقع عليها الطلاق ثم راجعها، 231 س فرجعت تخرج من منزله بغير إذنه؛ فلا تطلق، ولكن إذا قال: "كلما" أو "متى ما خرجت" أو "كلما خرجت" بغير إذنه؛ طلقت، ولا ينهدم ذلك عنها ذلك بدخولها بغير إذنه، وهي زوجته مرة أو أكثر.
مسألة: وإن قال: "أنت طالق إن باع فلان عبده برأيه" ثم أمره ببيعه ونهاه، فإذا أراد بيعه؛ حنث. انقضى الذي من كتاب المصنف.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل قال لزوجته: "هي طالق إن ذهبت إلى أهلها إلا بإذنه"، ثم أذن لها إذنا مباحا أن تذهب إذا شاءت، فإذا أذن لها هكذا؛ فلا يكون حنثا.
وقلت: إن رجع، فقال: "لا تذهبي"، فذهبت؛ فقد أذن لها، ولا يقع حنث.