الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ١٧٥إذن ولا يلزمها طلاق؟ قال: قول: قد بر بالإذن الواحد. وقول: لكل خروج إذن. وقول: الإذن العام يجزي، والله أعلم.
مسألة: وأما في قوله: "هي طالق إن خرجت إلا بإذنه"، فإذا أذن لها مرة، وقال: "قد أذنت لكِ في الخروج"؛ فهو إذن لكل ما يستقبل، وليس عليها أن تستأذنه كلما أرادت أن تخرج، والله أعلم.
مسألة: الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد: إن هذا (ع: الطلاق) يتصرف على وجوه في اليمين، وهي إن دخلت بيت فلان بغير علمي وبغير أمري، وبغير إذني وبغير رضاي فدخولها وهو يراها؛ فلا طلاق عليه، ودخولها وهو يراها من غير أمره؛ [فالطلاق واقع عليه حتى يأمرها، ودخولها وهو يراها من غير إذنه؛ فالطلاق يقع عليه حتى يأذن لها، ودخولها برضاه ولو رضي لها في نفسه؛ فلا طلاق عليه، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفيمن قال لزوجته: "أنت طالق إن خرجت من بيتي بلا لحاف أو رضعتي ولدك قدام رجل"، ثم رجع فرضي لها ففعلتهما أو أحدهما بعد الرضى، هل تطلق؟ قال: نعم، ويقع عليها بكل واحد منهما على انفراده مرة، وبهما مرتان إن كانت ممن يلحقها الأخرى بعد أن تمضي الأولى؛ لأن رجوعه غير مبطل له، ورضاه في هذا ليس بشيء، وسواء أرضعت ولدها قدامه أو غيره على هذا من لفظه، إلا أن تكون له نية فيمن دونه؛ فهو إلى نيته في غير الحكم، ومتى ادعاه أنه نواه خرج من قول المسلمين في جواز 232 س تصديقها له الاختلاف في موضع ما يكون هو ممن يطمئن إلى صدق ما يقوله فيه.