الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ١٨١الباب العشرون الطلاق في الوقت المجهول
من كتاب المصنف: فإن قال: "أنت طالق قبل موتي بسنة"؛ فلا يطأ، وإن مضت الأربعة الأشهر؛ بانت بالإيلاء، وإن مات لم يتوارثا، والله أعلم؛ لأنها قد علمت أنها طلقت حين تكلم، وسل عن الميراث في طلاق الواحدة إذا مات قبل الأربعة الأشهر. وإن قال: "قبل موتي بشهر"؛ فهذا فيه الإيلاء، ولا يطأ، وإن مات في عدة الإيلاء ورثته؛ لأنها طلقت قبل موته بشهر، إلا أن يكون ثلاثا؛ فإنها لا ترث؛ لأنها طلّقت حين تكلم قبل موته بشهر.
وفي موضع: إن قال: "أنت طالق قبل موتي بيوم"؛ فقيل: تطلق من حينها. وقيل: هو إيلاء، فإن قال: "إذا بقي من عمره سنة فهي طالق"؛ فإنه يمنع من الوطء وهي زوجته، ولا تبين منه بالإيلاء، فإن وطئ ومات بعد الوطء بسنة أو أقل؛ فلها في /235 م/ ماله صداق ثان، فإن قال: "كذا (خ: كذلك) لعبده"؛ فليس له أن يستعمله بعمل وهو غلامه، فإن استعمله إلى أن مات؛ كان للعبد في مال سيده أجرة سنة وقد عتق، فإن قال ذلك لجاريته التي يطؤها؛ فليس له أن يطأها وهي جاريته، وعليه الإمساك، فإن وطئها في آخر سنة من عمره، وعلم ذلك؛ كان عليه صداقها في ماله. وقيل: إذا قال لها: "إذا بقي من عمره سنة فهي طالق"، فمات؛ فلا ميراث لها منه، فإن ماتت هي؛ فالله أعلم بميراثه منها. وقال: "إذا عاش بعدها أكثر من سنة" علم أنها ماتت وهي زوجته؛ فله الميراث منها.
مسألة: فإن كان له أربع نسوة فقال: "أيتكنّ أقرب أجلا فهي طالق"؛ فإنه يمسك عن وطئهن كلهن، فإن ماتت واحدة منهن قبل أربعة أشهر؛ وقع عليها