قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ١٨٢

الطلاق، ولا شيء على الأواخر، وإن مضت أربعة أشهر قبل موت واحدة منهن؛ فإنهن يبنّ بالإيلاء، فإن وطئ واحدة منهن في أربعة الأشهر؛ فقد بانت تلك، وحرمت عليه أيضا، ولا شيء على التي لم يطأ في أربعة أشهر.

مسألة: فإن قال: "أقدمكنّ أو أعتقكنّ عندي فهي طالق"؛ فإن التي تزوجها لأقل من سنة لا تطلق، وتطلق الأخرتان التي تزوجهما لسنة أو أكثر؛ لقوله تعالى: ﴿حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ [يس:39]، يعني: عسق النخل.

مسألة: فإن كان له امرأتان فقال لهما: "أيكما أطول عمرا أو أقصر عمرا فهي طالق"؛ فالذي عندي والله أعلم أنه لابد أن يكون الطلاق يقع بأحدهما، ولا يدري أيهما أطول عمرا ولا أقصر؛ 235 س فالاحتياط له أن لا يطأ أحدهما خوفا أن يطأها وهي طالق. وقيل: بل يقع عليهما الطلاق حين حلف؛ لأنه غيب. فإن قال: لا أدري لعله أن يكونا مستويتين في العمر؛ فلا يكون أحدهما أطول عمرا؛ فالله أعلم بذلك، وانظر فيها. انقضى الذي من كتاب المصنف.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: قلت له: فرجل قال لزوجته (ع: لزوجتيه)(1): "أطولكما عمرا طالق"، متى يقع الطلاق؟ قال: قد قيل: إنهما يطلقان جميعا من حينهما. وقال من قال: هما زوجتيه، ينفق عليهما ويكسوهما، فإذا ماتت إحداهما؛ ورثها وتطلق الأخرى من يوم طلق. وقال من قال: يبينا بالإيلاء إذا مضت أربعة أشهر.

(1) زيادة من ث.

٢٦٬٢٣١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.