الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ١٨٤الباب الحادي والعشرون الطلاق إلى الوقت
من كتاب المصنف: ومن وقّت في فعل؛ فله أن يطأ حتى يجيء الوقت، وإن لم يوقّت؛ لم يطأ حتى يفعل.
مسألة: واختلف فيمن قال لزوجته: أنت طالق إلى شهر أو إلى سنة أو إلى ما أشبه ذلك؛ فقول: هي زوجته إلى ذلك الوقت، وبه قال ابن عباس وعطاء وجابر بن زيد والشافعي. وقول: إنها تطلق من يوم تكلم به.
وفي موضع إن قال: "أنت طالق رأس السنة"، فإذا جاء رأس السنة؛ طلقت.
وإن قال: "طالق إلى سنة"؛ طلقت من حينها. وعن ابن عباس: أنها زوجته إلى سنة.
وفي موضع: إن قال: "أنت طالق من الساعة إلى شهر"؛ فإنها تطلق من ساعتها
مسألة: وفي موضع: إن قال: "أنت طالق إلى الهلال"؛ فإنها تطلق ما قال على قول هاشم، قال: إلا أن يقول: إنه أحضر نيته إذا جاء الهلال؛ فنيته مقبولة، وهي امرأته يطأها إلى الهلال ثم تطلق.
قال أبو المؤثر: وأنا أقول: أنها إن أرادت يمينه؛ فلها استحلافه لقد أحضر هذه النية عند قوله، والله أعلم.
مسألة: وفي موضع: إن قال: "أنت طالق إلى سنة أو إلى سنتين"؛ فطلاقها إلى الأجل الذي أجّله، وتحل له فيما دون ذلك.