قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ١٨٨

أن يفديه؛ حرمت عليه، وإن تركها أربعة أشهر ولم يفد؛ بانت بالإيلاء، وإن حلف بيمينه هذه، ونوى أنه إذا جاء الزمن الذي سماه مثل القيظ أو شهر عزم عليه في نيته، فقبل حضور وقته ذلك؛ له أن يطأ زوجته، فإذا جاء الوقت وقد برّ في يمينه؛ فهي امرأته، وإن لم يفد حين وقته الذي نواه، فإن كان في يوم معلوم أو وقت محدود نيته أن يفديه في ذلك اليوم أو الوقت، ولم يفده حتى مضى ذلك اليوم أو الوقت المحدود؛ وقع عليه الطلاق، وله أن يردّ زوجته بمحضر شاهدين ممن يكتفى بهما في الرد ما كانت باقية عنده بشيء من الطلاق، وليس له أن يطأها إذا حضر ذلك الوقت حتى يفدي ويبر في يمينه، أو ينقضي الوقت ويقع الطلاق ثم يراجعها، وذلك مالم تنقض عدتها بعد وقوع الطلاق، ولم يكن هنالك معنى يجب فيه الإيلاء، وإن كان أطلق القول في يمينه إذا جاء القيظ، أو إذا دخل الشهر الفلاني أنه يفديه، فقبل دخول ذلك الوقت؛ له وطء زوجته، فإذا جاء الوقت المحدود في اليمين؛ فليس له أن يطأ حتى يبر في يمينه، وإن لم يبر في يمينه حتى تمضي أربعة أشهر من يوم دخل الوقت الذي حدّه؛ بانت منه زوجته بالإيلاء، ولا يجوز له ردّها إلاّ بتزويج جديد ومهر ووليّ، والشهود ورضاها، وهو كغيره من سائر الخطّاب، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: والذي قال يلزمه الطلاق أنه يسلّم لفلان كذا للصيف المقبل أو القيظ المقبل، ولم يحد حدا محدودا، ما حكم هذه اليمين؟ قال: إذا لم يحد حدا معلوما؛ فيلزمه الإيلاء، وإن حد وقتا أكثر من 238 س أربعة أشهر؛ فيختلف فيه، وإذا لم يحد حدّا؛ فلا تجوز له مباشرتها حتى يسلم لفلان ما قال، فإن باشر قبل أن يسلم؛ حرمت عليه، وإن لم يسلّم حتى مضت أربعة أشهر؛

٢٦٬٢٣٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.