الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ١٨٩بانت بالإيلاء، وإن كانت المدة أكثر من أربعة أشهر؛ ففي ذلك اختلاف، والله أعلم.
مسألة: ومنه: في رجل عليه لرجل دراهم، فطالبه إياها وقال: "إن لم يوفه إياها إلى عشرة أيام فامرأته طالق"، فلم يوفه إياها حتى انقضت العشرة الأيام، وأيام بعدها، ما يلزمه في ذلك؟ قال: إذا انقضت عشرة أيام ولم يوفه؛ فإن زوجته تطلق، ولا يكون إيلاء، غير أنه قد اختلف المسلمون في وطء زوجته قبل أن يوفيَ غريمه، وقبل انقضاء عشرة أيام؛ فقال من قال: لا يجوز له وطئها، وهو أكثر القول. وقال من قال: جائز له الوطء إذا وفّى غريمه قبل انقضاء الأجل، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن حلف بطلاق زوجته إن لم أعط فلانا كذا إلى شهر كذا؛ فهو إيلاء إن لم يعطه، إلى أن تمضي أربعة أشهر بانت زوجته بالإيلاء.
فإن وطئها قبل أن تمضي أربعة أشهر، وقبل أن يعطي فلانا؛ فقد حرمت عليه إذا كان الأجل من أربعة أشهر فصاعدا.
وإن قال: "إن لم يعطه في شهر كذ"؛ فليس ذلك إيلاء، والله أعلم.
مسألة لغيره: وأما الذي حلف بطلاق زوجته أنه ما يصبر على غريمه غير ما مضى، ثم صبر بعد أن حلف؛ لحقه الحنث إذا لم تكن له نية، وأطلق القول بغير نية، وصبر بعد أن حلف. وإن كان هذا الرجل لم يصبر ونيته لا يعطيه صبرا أكثر؛ فلا يلحقه حنث فيما عندي، ولو لم يوفه غريمه، والله أعلم.
مسألة: ومن حلف أنه لا يصبر على فلان في حق له عليه، ولا يبرئه منه، فإن صبر عليه أحد من أقاربه وأهل بلده، وكره هذا الحالف بقلبه؛ فلا يحنث، وإن أتم ذلك ورضي به؛ حنث، والله أعلم. /239 م/