قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ١٩٦

مسألة: فإذا قال لزوجته: "أنت طالق حين لا أطلقك، وكلما لم أطلقك"؛ فإنّه يقع الطلاق من حين فرغ من كلامه.

فإن قال: "يوم لا أطلقك"، فإذا مضى ذلك اليوم الذي هو فيه؛ وقع بها الطلاق، ولا يحل له وطؤها في ذلك اليوم.

مسألة: وإذا قال: "أنت طالق ثلاثا متى لم أطلقك واحدة"، فإن قال على إثر كلامه من غير سكوت، ولا تشاغل بكلام غيره: "أنت طالق واحدة"، أو "أنت طالق"؛ فقول: إنه قد بر، ولا يقع عليه من الطلاق أكثر من ذلك، ولا يقع بهذا إلا طلاق واحدة. وقول: متى لم يطلقها في وقت من الأوقات؛ طلقت ثلاثا، ولا مخرج له من الطلاق ثلاثا، إلا إن تبين بالثلاث وتزوّج غيره، ويدخل بها ثم يطلقها أو يموت عنها، ثم تزوجها هذا؛ فقيل بعد ذلك: إنه لا يقع عليها طلاق بالقول الأول. وقول: يقع عليها أيضا الطلاق؛ لأنه كان طلق ما يملك و"متى" و"متى ما" كله واحد، و"متى لم" و"متى مالم" كل ذلك واحد.

مسألة: وإذا قال لها: "حين لا أطلقك واحدة فأنت طالق ثلاثا"، فإن طلقها حين ذلك قبل أن يسكت أو يتكلم بغيره؛ فهو مثل ذلك، ولا تطلق بهذا إلا مرة واحدة، ولا يحنث إلا مرة واحدة، ولا نعلم في ذلك اختلافا.

مسألة: وإذا قال لها: "حين لا أطلقك واحدة فأنت طالق ثلاثا"؛ فقد اختلف في هذا الحين؛ فقول: هو مثل "حين لا /242 م/ أطلقك"، فإن لم يطلقها قبل أن يسكت أو يتكلم بكلام؛ طلّقت ثلاثا. وقول: الحين ثلاثة أيام. وقول: الحين أربعة أشهر. وقول: ستة أشهر إلى سبعة أشهر، فعلى هذا الاختلاف فإذا مضى أحد ما قيل، ولم يطلقها واحدة؛ طلقت.

٢٦٬٢٤٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.