قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٢٠٥

من ربع يوم، قلت: هل يقع عليها الطلاق إذا لم ترجع من حين ما سمعت الطلاق؟ قال: قال موسى بن عليّ ?: إن كان لا يعرف الساعة؛ طلقت من حين ما لفظ بالطلاق، وإن كان يعرف الساعة؛ لم تطلق حتى يعرف الساعة.

وأما أبو الحواري ? فقال: إنها لا تطلق؛ حتى يفوت وقت الساعة إذا كان جاهلا بالساعة، فإن رجعت بعد ذلك؛ لم تطلق.

قلت له: فما حد ذلك الرجوع؟ قال: إذا أمرت من حين طلقها وسمعت الطلاق ثم رجعت، ولم تشغل نفسها بضيعة من قبل ضياع الدنيا والآخرة؛ لم تطلق، وإن اشتغلت بشيء من حديث تحدثته، اشتغلت به؛ ثم طلقت عند ذلك؛ لأنها قد توانت، وإنما كان يقول أبو الحواري ? على مجاز لفظ العوام في الساعة نحو قول الرجل للرجل: "الساعة أرجع إليك"، "والساعة أجيء إليك"؛ بمعنى ذلك الاستحثاث، والله أعلم ذلك.

مسألة: وسئل عن رجل قال: "إن لم أفعل كذا وكذا 245 س الساعة فامرأته طالق، وكان ذلك أول الليل ففعله بعد الصبح، هل يبر؟ قال: معي أنه لا يبر ويقع الطلاق معي؛ لأن هذا قد نفذ الساعة، وإن فعل ذلك بعدما حلف في أول الليل ولم يعرف الساعة؛ فمعي أنه لبس إذا لم يعرف الساعة.

مسألة: وقال أبو سعيد: في رجل قال لامرأته: "يوم تطلبي إليّ الطّلاق فأنت طالق"؛ قال: إذا طلبت إليه الطلاق؛ طلقت ذلك اليوم أوّله، قال: ولا يطؤها، فإن وطئها وسلم؛ لا تطلب إليه الطلاق في ذلك اليوم، فقد وطئ زوجته. وقال من قال: في هذا الإيلاء. وقال من قال: لا إيلاء على هذه المرأة في هذه المسألة، والله أعلم بالصواب.

٢٦٬٢٥٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.