الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٢٠٦مسألة: وعن رجل حلف ليطلقن زوجته إذا جاءت السنة أو انقضت؛ فإذا جاءت أو انقضت؛ جاز له أن يطلقها متى أراد، ولا حنث عليه حتى تأتي عليه حالة لا يقدر على تطليقها، فإذا أتت عليه تلك الحالة وعدم تطليقها؛ حنث في يمينه عندي. وإن حلف ليطلقها إلى سنة؛ فهو ما بينه وبين السنة، فإن لم يطلّقها حتى انقضت السنة؛ حنث في يمينه، وكذلك إن أتت عليه حالة لا يقدر على تطليقها قبل انقضاء السنة؛ حنث في يمينه فيما يخرج عندي. فإن حلف بالله لا /246 م/ يطؤها أن يطلقها إذا جاءت السنة؛ هل يكون موليا؟ قال: لا يبين لي أن فيها إيلاء متى تجيء السنة، فإذا جاءت السنة؛ كان حينئذ مولي فيما يشبه عندي، وإن لم يطلقها حتى تمضي أربعة أشهر؛ بانت بالإيلاء، وإن طلقها قبل ذلك؛ انهدم عليه الإيلاء، وإن وطئها قبل أن يطلقها؛ فعندي أنه يحنث في يمينه، وينهدم عنه الإيلاء.
فإن قال: "أنت طالق إن وطئتك إن لم تفعل كذا وكذا"؛ فمعي أن هذا يشبه معاني الإيلاء.
فإن وطئها قبل أن يفعل وقبل أن يمضي أجل الإيلاء هل تحرم عليه؟ قال: أقول: إنه إن وطئها فوق ما يلتقي الختانان؛ فسدت عليه، وإن وطئها بقدر ما يوجب الطلاق ثم نزع؛ لم يفسد عليه، وله ردها قبل.
فإن ردّها، هل ينهدم عنه الإيلاء، أم يكون متعلقا عليه الإيلاء ما لم تكن فعلت؟ قال: أقول: أنه ينهدم عنه بوقوع الطلاق؛ لأنه قد حنث حين وقع الطلاق.
قيل له: فإن فعلت، هل ينهدم عنه الإيلاء، ويباح له وطؤها؟ قال: ينهدم عنه الإيلاء واليمين. 246 س