الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٢١١الباب السادس والعشرون الطلاق بالمعدوم والطلاق بقبض الشيء ورده
من كتاب المصنف: ومن ظن أن امرأته أخذت من منزله شيئا؛ فقال: "إن لم ترديه فأنت طالق"، ولم تكن أخذته وهو في المنزل؛ فإني أراها تطلق، ولا يدخل عليها إيلاء في الغيب.
وفي المختصر: إن قال: "إن لم تردي الدراهم التي أخذتيها"، ولم تكن أخذت شيئا؛ فلا يقع الطلاق، والله أعلم، قد حلف على ما لا يقدر على رده.
وفي جامع الشيخ أبي الحسن: ومن قال لامرأته: "أنت طالق إن لم تردي الدرهم الذي أخذتيه"، ولم تكن أخذته؛ فعلى قول: لا طلاق، ورأيت أن هذا حلف على معدوم وغيب، فأخاف أن تطلق، وإن كان أخذته فردته؛ فقد بر، وإن أخذته وبرته مع دراهم غيره مخلوطا؛ فلا حنث في ذلك على قول.
ومن قال: "أنت طالق إن لم تردي علي دراهمي"، أو "إن لم تردي دراهمي"، ولم يكن عندها له دراهم، ولم تكن أخذت الدراهم؛ وقع بها الطلاق، إذا حلف على معدوم.
مسألة: فيمن حلف بطلاقها إن لم ترد كذا لشيء أخذته وافتقده؛ فإنما يكون رده إلى موضعه حيث أخذته، أو من حيث كان. وقول: يكون رده إليه هو، والله أعلم.
مسألة: قال أبو الحسن: جرت بحضرة الشيخ أبي محمد هذه المسألة: رجل قال لامرأته: "إن لم تشربي الماء الذي في هذا الكوز فأنت طالق" 249 س فجاءت إلى الكوز لتشرب، فلم تجد فيه شيئا؛ فكان الجواب عن