الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٢١٢بعض الفقهاء: إنه إن حلف وهو يعلم أن الكوز فيه ماء، فجاءت لتشرب، فلم تجد شيئا؛ طلقت، وإن كان حلف وهو يعلم أن الكوز ليس فيها ماء؛ إنها تطلق، وإن كان حلف وهو لا يدري في الكوز ماء، أو ليس فيه ماء؛ إنها لا تطلق. فقال الشيخ: لو عارض معارض؛ ما كانت الحجة عليه، وكنت أرى أنه يذهب أنها بهذا القول الأخير تطلق أيضا.
وفي المختصر: إنها تطلق في هذه الثلاثة الوجوه.
مسألة: فإن قال: "إن لم تردي الدراهم التي أخذتيها"، ولم تكن أخذت شيئا؛ فكله عندي سواء، ويقع بها الطلاق؛ لأنه حلف على ما لا يعلم، فإن كان عنده أنها أخذت الدراهم؛ فهذا مما يوجب الإيلاء إن لم ترد، حتى تمضي أربعة أشهر؛ بانت بالإيلاء، كانت أخذت أو لم تأخذ.
ومن كان (خ: كال) حبا معه فنقص فقال لامرأته: "إن لم تردي الحب فأنت طالق"، فقالت لم آخذ شيئا وكاله ثانية، فإذا (خ: فوجده) لم ينقص؛ فعن موسى بن علي: إنها تطلق.
مسألة: قال بشير: فيمن قال: "إن لم يضرب غلامه فامرأته طالق"، ثم صح أن العبد قد مات قبل اليمين، ولم يعلم السيد بموته؛ إنه لا طلاق؛ لأنه حلف، ومعه أن العبد حي، وإن حلف بطلاقها إن لم يضرب غلامه، ثم صح أن العبد مات بعد اليمين؛ إن الطلاق يقع ولا إيلاء، وأحسب أنه قيل في هذه المسألة: الإيلاء.
مسألة: وفي الأثر: سألت أبا عبد الله عن رجل قال لزوجته: "إن لم تردي الذي أخذت فأنت /250 م/ طالق"، ولم تكن أخذت شيئا؟ قال: لا تطلق.