قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٢١٣

مسألة: ومن غيره: ومن قال لامرأته: "أنت طالق عام أول أو أمس" أو نحو هذا؛ طلقت حين قال. (قال غيره: نعم وقد قيل: لا تطلق بالمعدوم. رجع).

مسألة: فإن قال لها: "أنت طالق أمس"؛ فإنها تطلق على قول؛ لأنه طلق ما يملك بصفة معدومة. وقول: لا تطلق؛ لأنها طلقها بصفة معدودة، وبه يقول أصحاب أبي حنيفة.

وفي موضع: إن قال: "أنت طالق الشهر الماضي"؛ قال بعض أصحاب الظاهر: لا يقع الطلاق. واختلف أصحاب الشافعي؛ فقيل: يقع في الحال. وقيل: لا يقع؛ لأنه محال، كذلك لو قال: "إن لم تخبريني من نضحك بهذا الماء ورد، وذلك أنه وجد فيها رائحة ماء ورد، ولم يكن نضحها أحد؛ قال من قال: تطلق من حينها. وقال من قال: لا تطلق.

مسألة: فإن أخذت له امرأته دراهم من حيث لا يعلم؛ فقال: "إن لم تردي الدراهم فأنت طالق"، ثم وجد الدراهم فأخذها وردها، ثم قال لها: "ردّيها"، فأخذتها فردتها عليه؛ فقد خرج من يمينه إن لم تكن له نية.

فإن قالت له: "هذه الدراهم التي أخذت منك قد أخرجتها من الجدار فخذها"، فأخذها؛ فلا حنث، وفيها نظر. وقيل: إن كان اعتقاده إن لم تردها عليه من فقدها هذا؛ فقد حنث.

مسألة: فإن اتّهمها بأخذها فقال: "إن لم ترديها فأنت طالق"، فجاء بها غيرها حتى وضعها(1) بين يديه، ثم أخذته هي بعينه فردته؛ فلا أراها ردته، والله أعلم. فهذه مسائل من باب اللفظ والنية والمعنى وقعت هاهنا اتباعا.

(1) كتب فوقه: وضعه.

٢٦٬٢٦٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.