الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٢١٤مسألة: فإن أذهبت امرأته دراهم فقال: "إن لم ترديها فأنت طالق"، فردته ولا يدري أهي أم لا؛ فقد ردت، 250 س إلا أن يقول: "إن لم ترديها بعينها". انقضى الذي من كتاب المصنف.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: رجل حلف على زوجته بطلاقها لتقبض منه فامتنعت، فجعل صرة في ثوب ملفوف ودفعه إليها، يبرأ أم لا؟ قال: الله أعلم، غير أن القبض يتصرف على معان: فمنه ما يقبض بعينه باليد. ومنه ما يقبض بالقول والقبول. ومنه ما يقبض بوصول بغيره. ألا ترى أنهم يقولون: فلان يقبض الدراهم وقبض المال، وإنما استوجب ذلك عند البيع والإقرار، ويقال: فلان قبض الدابة، وإنما هو أخذ الحبل فقادها به فصارت في ملكه، وقبض العبد والدراهم إنما أمر بها أو ليسلمها بيده، فإذا كان هذا الحالف حلف عليها أن تقبضها من يده بيدها؛ فلم أرى قبضها للثوب والصرة قبضا، حتى تقبض الصرة كما حلف، وإن كان أطلق القول وقبضت الثوب؛ فالله أعلم، وقد عرفتك وجوه القبض، ولم أره حانثا إذا قبضت ذلك على أحد وجوه القبض. ومن غيره: وفي المنهج على وجه القبض (رجع)، والله أعلم.
قلت: فإن حلف أنها لا تقبض هذه الصرة، فجعلها في صرر كثيرة وجعلها في حقة مغطاة، ودفعها إليها وقبضتها منه، أيلزمه حنث أم لا؟ قال: الله أعلم أنها لا تقبض الصرة بعينها، وقد تفرّقت في أصرّة، وقبضها الحقة خلاف قبضها الصرة بعينها، ولا أرى الحنث يقع عليها، وإن كانت لا تقبض الصرة بما فيها، سواء إن اجتمعت أو تفرقت؛ فقد عرفتك وجوه القبض؛ فعلى معنى قول من يقول: إن القبض ما كان في الحوز وقد حازتها عنه، ولا أرى الحنث إلا واقعا عليها، وكذلك هو على قول من رأى أن القبض هو الحوز للشيء؛ فلا أراه