قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٢١٥

حانثا إذا قبضت الثوب وفيه الصرة، وإن 251 س كانت إنما قصدت بالقبض الحقة، لا إلى ما فيها من الأصرة، وكانت يمينها لا تقبض الصرار بيدها؛ ولا أرى يلزمها حنث، فانظر في هاتين المسألتين وسل عنهما، والله أعلم بالصواب.

مسألة: وسئل عن امرأة أخذت درهما من دراهم زوجها، وسلّمته إلى تاجر، فقال لها زوجها: "إن لم ترديه فأنت طالق"، فذهبت إلى التاجر لتسترد الدرهم، وقد خلطه التاجر بالدراهم فأعطاها درهما فدفعته إلى زوجها؟ فقال: تطلق، إلا أن ترده عليه بعينه. وقال بعض: إنها لا تطلق لأنها قد ردّته، والأحسن أن يدفع إليها التاجر الكيس الذي فيه الدرهم فتأخذه فتدفعه إلى زوجها وتقول له: "خذ درهمك منها فإني لا أعرفه"، فإذا أخذ الزوج درهما من الكيس؛ لم تطلق.

مسألة: قال أبو معاوية: في رجل قال لزوجته وقد أخذت دراهم من موضع كانت الدراهم فيه: "إن لم ترديها فأنت طالق"، فردتها إلى زوجها؛ قال: فتسأله عن نيته، فإن كان نوى إن لم تردها إليه؛ فقد فعلت، وإن كان نوى إن لم تردها إلى الموضع الذي أخذتها منه؛ فكأنه يقول حتى تردها إلى الموضع.

ومن غيره: قال: إن كان نوى في ذلك نية الرد إلى الموضع بعينه؛ فهو ما نوى، وإن لم يكن نوى؛ فقول: يكون الرد إليه. وقول: إلى الموضع. وقول: حيث ردّتها إليه أو إلى الموضع؛ فقد بر في يمينه، وإن لم تردها حيث نوى إلى أربعة أشهر؛ فقد وقع الإيلاء، والله أعلم.

مسألة: وقيل: من كان عنده دراهم فوجدها ناقصة فقال لزوجته: "إن كنت أخذت /252 م/ من الدراهم شيئا فأنت طالق"، فقالت: لم آخذ منها شيئا، ثم قالت له بعد أيام كثيرة إنها كانت قد أخذت من تلك الدراهم كذا وكذا درهما، أتطلق أم لا؟ قال: قد يوجد في الأثر: إنها تطلق.

٢٦٬٢٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.