قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٢٢٣

أبو سعيد: فإن قال: "أنت طالق إن كنت زنيت"، فلم تجبه؟ قال: إذا لم يعلم /254 م/ زناها ولم تقل أنها زنت؛ فأحب له أن لا يقربها، حتى تقرّ أنها زنت، أو تقول إنها لم تزن وذلك على الإحتياط، فإن وطئها؛ فهي امرأته إذا كانت قد علمت بقوله ذلك، فإن وطئت وهي صبية وليس بزنى(1) أو بإقرار وهذا أشبه بالحكم؛ لأنها في الأصل مدعية للطلاق. وقول ثالث: إن كان ذلك يمكن إطلاع غيرها عليه؛ لم يجز قولها إلا بالبينة، وإن كان لا يمكن اطلاع غيرها عليه؛ كان قولها مقبولا، وإذا ثبت معنى الحكم وأنها لا تطلق حتى يصح؛ خرج قوله كله دعوى؛ لأنها تدّعي فعلها فيما تكون مخرجة نفسها به منه وهما خصمان.

قيل: فعلى قول من يوجب الطلاق بمعنى جعله طلاقها على المغيب في قوله: إن قالت أنها لم تخنه، هل له تصديقها؟ قال: يخرج على الاطمنانة أنه يجوز له ذلك، وأما في الحكم؛ فلا يثبت تصديقه؛ لأنها مدعية على حال.

قيل: فإن طلّقها إن عادت خانته؟ قال: هذا لا يشبه الأول في معنى وقوع الطلاق من حينه؛ لأنه جعله إن عادت خانته بعد الوقت في الحكم أنها لم تخنه ولم تطلق.

قيل: فإن قالت بعد ذلك أنها قد خانته؟ قال: يختلف في ذلك (خ: فيه)؛ فقيل: القول قولها في ذلك. وقول: عليها البينة، ولا مصدقة حتى تصح ما تقول. قال: وهذا مثل الأول في الإختلاف، إذا قالت أنها قد خانته.

(1) بياض في الأصل، ث بمقدار كلمة.

٢٦٬٢٧٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.