الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٢٢٤قيل: فإن قال لها: "إن كنت تخونيني فأنت طالق"، ما القول في ذلك إذا لم تكن بينة وقد خانته من قبل، أو في الوقت؟ 254 س قال: أما خيانتها من قبل؛ فلا يخرج عندي في ذلك معنى الطلاق ولا الحنث، وأما إن كانت تخونه في الوقت حين المخاطبة؛ فإنه يحنث وتطلق بذلك.
قيل: فإن خانته بعد قوله هذا؟ قال: إذا لم تخنه؛ فيقع الحنث بالخيانة في الوقت، فإن خانته بعد ذلك؛ وقع الحنث.
قال غيره: وتمام هذه المسألة في كتاب بيان الشرع: قال: معي أنها إذا لم تكن تخونه؛ فيقع الحنث بالخيانة له في الوقت، فإن خانته بعد ذلك؛ وقع معنا الحنث بخيانتها له، وتطلق من يوم قال ذلك، لا في يوم تخونه.
قلت: فإن ردّها قبل أن تخونه ثم خانته بعد الرد وبعد يمينه بالطلاق، هل يثبت الرد إن خانته ويجوز له وطؤها؟ قال: معي أن الرد ثابت؛ لأنه في الاعتبار أنه إنما يقع الطلاق، وردها عن طلاق واقع، وإن كانت في الأصل لا تفعل؛ لم يقع الطلاق، ولم تبق ثم شبهة توجب توقيعها. تركت باقي المسألة لخروجها عن معنى الباب.
(رجع) مسألة: فإن قال: "إن كنت أبخل من فلان فأنت طالق"؛ فهذا غيب حلف به، فإن كان يمنع الزكاة والآخر يخرجها؛ طلقت؛ لأن البخيل من بخل بما يجب عليه. (وفي موضع: فالمانع للزكاة هو الأبخل منهما، والله أعلم. (رجع). انقضى الذي من كتاب المصنف.
مسألة: ومن غيره: عن الشيخ عُدي بن سليمان الذهلي: ومن أتاه كتاب وعرفه أنه سلكة فلان، ولم يرتب في ذلك فيما عنده، إلا أنه لم يره حين يكتبه، فحلف بالطلاق أن هذا خط فلان، أتطلق زوجته ويكون هذا غيبا أم لا؟