قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٢٢٥

فالذي يبين لي أنه إذا كان يعرف سلكة هذا الكاتب معرفة لا يشك فيها، واطمأن قلبه بأنها سلكة فلان بن فلان، بلا شك ولا ريب؛ فلا يقع الطلاق على زوجته؛ لأنه حلف على علمه، ولو لم يره حين الكتابة، على ما حفظته عن بعض أشياخنا المتأخرين، والله أعلم.

قال الشيخ عامر بن علي بن مسعود العبّادي: عندي أن هذا اليمين من أيمان الغيب، وأيمان الغيب كلها حنث، وعلى هذا، فإذا حلف الحالف بالطلاق أن هذا الكتاب خط فلان بن فلان؛ فقد طلّقت زوجته من حين ما انقطع 255 س كلامه بلفظ الطلاق، والاطمنانة في القلب لا يدخل حكمها في هذا المعنى؛ لأنه قاطع بيمينه علما يقينا على غير رؤية عين ولا سماع أذن، ولكن يدخل حكمها في معنى الأحكام على معنى ما جاء في قبول الحاكم شهادة الشهود بقيام الحجة الموجبة عليه القيام بما يوجبه الحق على المشهود عليه، والأخذ بها لا على تحقيق ذلك قطعا عليه، إلا وإن الاطمئنانة في بعض القول لا توجب حكما بها على الغير، فصارت بذلك أنوى عن الشهادة، وأما إذا حلف أن هذا الكتاب سلكة فلان بن فلان؛ فلا أرى في ذلك حنثا عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك، ولا يعمل إلا بعدله والحمد لله وحده. /256 م/

٢٦٬٢٧٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.