الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٢٢٦الباب الثامن والعشرون الطلاق بالموت
من كتاب المصنف: ومن قال: "إن لم أضرب عمروا"، فمات قبل أن يضربه ثم ضربه، وهو ميت؛ فإنها تطلق؛ لأن قصد الناس إذا حلف الواحد منهم أني أضرب فلانا كان معلوما (خ: معقولا)، أنه إنما يضربه في الحياة لا في الموت (وفي موضع: إن في الأثر عن أصحابنا أنه لا يحنث غيره، وهذا ما يذهب إليه أصحابنا. رجع) والنظر يوجب أن ضرب الأموات ليس بضرب؛ لأن الضرب إدخال المكروه على المضروب والألم بعد الضرب، وإن حلف بالطلاق إن لم يطأ هذه الجارية، فكفّ عنها حتى ماتت ثم وطئها؛ فالطلاق واقع، ولا ينفعه وطئه إياها وهي ميتة، وكذلك إن حلف إن لم يقيّد هذا الغلام فقيده بعد موته؛ طلقت.
مسألة: وإن قال: "إن لم أقيّد ابني سنة فهي طالق"، فمات ابنه في القيد إلى خمسة أشهر؛ فقد بانت منه امرأته.
مسألة: وإن حلف إن لم يأكل من لحم هذه الشاة فأكلها من بعد موتها؛ فلا تطلق.
قال المصنف(1): في هذه نظر.
وفي موضع: ففيه اختلاف بين /255 م/ أصحابنا؛ فقيل: يقع الطلاق. وقيل: لا يقع، وكذلك إن حلف عليها أن تأكل من شاة ميتة؛ ففيه اختلاف بين أصحابنا، وكذلك لو حلف ليقتلن فلانا؛ ففيه اختلاف؛ فقيل: تطلق.
(1) ق: المضيف.