الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٢٢٧وقول: إذا فعل المعصية؛ فقد بر ولا طلاق، وإن حلف لا يشرب من لبن هذه الشاة فماتت ثم حلب منها وشرب؛ فإنها تطلق.
مسألة: أبو سعيد: فإن قال: "أنت طالق إن لم تسقي هذه الدابة كل يوم"، فسقتها أياما ثم ماتت الدابة ولم تسقها. فقيل: يقع الحنث. وقيل: لا يقع. (قال غيره: وفي بيان الشرع: فعلى قول من يقول إن الحنث يقع بالميت، فإذا ماتت الدابة؛ وقع الطلاق؛ لأنها قد عدمت. وعلى قول من يقول: إن الحنث لا يقع بالميّت؛ فلا يقع طلاق بموت الدابة، سقتها شيئا أو لم تسقها؛ لأن المعقول أن المنفعة لها بالسقي إنما يقع في الأحكام الحياة رجع).
مسألة: وإن قال: "أنت طالق إن دخلت على أمّك"، فدخلت عليها وهي ميتة؛ قال: يختلف في الطلاق؛ ويعجبني أن لا تطلق. (غيره: وفي المنهج: فقول: تطلق. وقول: لا تطلق. وأكثر القول: إنها تطلق، لأنها قد دخلت عليها رجع) (ومن غيره: وفي بيان الشرع: قال معي أنه يختلف في ذلك؛ ويعجبني أن لا تطلق ويشبه ذلك عندي أنها لا تطلق. رجع).
مسألة: فإن حلف بطلاقها إن لم يضرب غلامه، ثم صح أن العبد قد مات قبل اليمين، ولم يعلم السيد بموته؛ إنه لا طلاق؛ لأنه حلف. ومعه أن العبد حي، فإن حلف بطلاقها إن لم يضرب غلامه ثم صح أن العبد مات بعد اليمين؛ إن الطلاق يقع ولا إيلاء.
ولو قال: "إن لم يذبح هذه الشاة فامرأته طالق"، والشاة مذبوحة قبل اليمين؛ فإنها تطلق، وهذا غير ذلك، هذا عالم بالذبح، والآخر لم يعلم بموت العبد.
مسألة: فإن قال: "أنت طالق إذا رأيت فلانا"، فرأته ميتا؛ طلقت؛ لأن الرؤية تقع على الحياة والموت، إلا أن ينوي الحياة دون الوفاة.