الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٢٣١الباب التاسع والعشرون في الطلاق بما يفعل مرارا وذلك أن يحلف بطلاقها عن فعل وهي فيه ساعة الحلف أو فعلت وحنث ثم ردها وفعلت ثانية
قال محمد بن محبوب: من قال لامرأته: "إن دخلت اليوم هذا المنزل" أو إن فعلت اليوم كذا فأنت طالق"، فإن فعلت؛ طلقت، ثم إن فعلت أيضا في اليوم؛ طلقت، وكذلك إن قال: "في هذا الشهر"، فكلما فعلت في ذلك اليوم أو في ذلك /257 م/ الشهر؛ وقع عليها الطلاق، وقاسه بالذي حلف بالطلاق إن وطئها هذه السنة. قال: ألا ترى أنهم قالوا فيه: إنه إن تزوجها بنكاح جديد، ثم خلا له أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء، وذلك أنه قال: هذه السنة؟!
وفي الجامع قال: والذي عندنا وحفظنا من غيره أنه إذا فعل ذلك مرة؛ فقد حنث، ولا يحنث من بعد كلما دخل، ولو حدّ في يوم أو شهر.
قال أبو الحواري: إنها لا تطلق إلا مرة واحدة كذا حفظنا، ويوجد عن موسى بن علي ? مثل ذلك.
مسألة: وكلما يمكن أن يفعل مرة بعد مرة؛ فلا تطلق حتى يفعل، وما لا يمكن أن يفعل إلا مرة؛ فإن الطلاق يقع مثل: إن قال: "إن ذبح فلان هذه الشاة"، فوجده قد ذبحها؛ طلقت. وقال: "إن نسج لي فلان ثوبا"، فوجده قد نسجه؛ طلقت. أو قال لامرأته: "إن شربت ذلك الماء الذي في الكوز"، فإذا هي قد كانت شربته؛ طلقت.
مسألة: فأما ما يمكن أن يفعل مرة بعد مرة؛ فلا تطلق حتى يفعل.